لا أعرف بصراحة سر لغز اهتمام الكاتب الأميركي توماس فريدان في الفترة الأخيرة وبشكل مبالغ فيه بمسألة الطاقة البديلة. وعندما قرأت مقاله المنشور في هذه الجريدة يوم أمس الخميس تحت عنوان: "أميركا بين الواقعية النفطية ومصادر الطاقة البديلة"، استغربت من قدرة هذا الرجل العجيبة على أن يدور بشكل مستمر ومُمل حول نفسه، فيردد ويلوك نفس الأفكار، والأسماء، والتهم، والادعاءات، والنبوءات المُجنحة الخيالية، بشكل مستمر. لقد أصبح فريدمان مدمناً إدماناً حقيقياً على مسألة أسعار النفط، والطاقة البديلة، واستقلال أميركا في مجال الطاقة. وفيما أعتقد أنه لا يطرق هذا الموضوع الذي تحول ما يشبه الهاجس العُصابي بالنسبة له إلا لسبب واحد هو حقده الأعمى والمزمن على الدول المنتجة للنفط، والعربية منها خاصة. فهو يريد أن يستغني العالم عن مواردنا في مجال الطاقة، وبالتالي أن ترد بضاعتنا إلينا، ونمنع الكيل. لكن هيهات يا فريدمان، هيهات، فما تريده لن يتحقق وسيبقى العالم أجمع محتاجاً إلى نفطنا، وليس أميركا فقط، التي لا تريد أنت مصلحتها بقدرما تريد مصلحة إسرائيل.
منصور زيدان - دبي