فيما يمر العراق بأسوأ مرحلة عرفها طوال تاريخه الوطني، جاءت دعوة عبدالعزيز الحكيم إلى إقامة "إقليم الجنوب" الشيعي، لتضع مزيداً من علامات الاستفهام والتساؤل حول مستقبل الوحدة الوطنية والترابية للعراق! وإن ربط البعض بين دعوة الحكيم والمصاعب التي تواجهها عملية إعادة اختيار إبراهيم الجعفري، مرشح الائتلاف الشيعي، لرئاسة المحكومة القادمة، فالحقيقة أن دعوة من هذا النوع هي أخطر من أن تأتي لمجرد غرض تكتيكي على ذلك النحو، بل تكشف نوايا واتجاهات لا تضع في صلب اهتماماتها حماية الوحدة العراقية والإبقاء على تماسكها. ولعل توقيت الدعوة يكشف ما هو أخطر من ذلك، إذ تزامنت مع رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران فيما يتعلق بحوار ثنائي حول العراق!
وقد سبق للحكيم، أن أطلق الدعوة نفسها في وقت سابق، وهو في هذه المرة يؤكد على ما تعكسه من توجهات ونوايا سياسية لدى بعض النخب العراقية التي ارتبطت لفترة طويلة مع إيران، ولم تفتأ تعتمد على الدعم الإيراني في إطار استراتيجيات يثير بعضها الريبة والشك والتوجس لدى كثير من العراقيين.
كريم أحمد- أبوظبي