تساءل الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان في مقاله في صفحات "وجهات نظر" يوم السبت الماضي والذي كان بعنوان: "على من تقع مسؤولية الأمن في العراق؟"، وكأنه لا يعرف فعلاً على من تقع تلك المسؤولية! هل يعتقد فريدمان أن أحداً في العالم أجمع لا يعرف الجواب الوحيد لهذا السؤال؟ جيد، أنا أجيبه: تقع تلك المسؤولية على أميركا! ألم تعترف الإدارة الأميركية وحكومة بريطانيا بأنهما قوتا احتلال في العراق، وابلغتا ذلك بخطاب رسمي على مجلس الأمن سنة 2003؟ ألا تترتب على هذا مسؤوليات توفير الأمن بموجب القانون الدولي؟ ألا توجد القوات الدولية التي تزيد على مئة ألف جندي في العراق؟ وإذا لم تكن مهمة هذه القوات هي توفير الأمن والأمان للعراقيين فماذا تفعل في العراق إذن؟ المشكلة أن الكاتب فريدمان يتذاكى على الناس، ويتحدث وكأن أحداً لن يفهم أنه لا يريد تحميل حكومة بلاده المسؤولية القانونية التي تلزمها بها الشرعية الدولية.
ــــــــــــ
نادر المؤيد- أبوظبي