في مقاله "الإصلاح على الطريقة الخليجية" (الاتحاد، الأحد 5 مارس 2006)، يحاول الدكتور شملان يوسف العيسى توصيف واقع الحراك السياسي في منطقة الخليج العربي، معتبرا أن شيئا لم يحدث من الناحية الفعلية في هذا الشأن منذ مبادرة الإصلاح التي أطلقها الرئيس الأميركي قبل نحو عامين من الآن.
إلا أن الكاتب لم يذكر مظاهر ذلك الجمود السياسي، بل تحول من الحديث عن "مشكلة سياسية"، إلى الحديث عن الاقتصاد ومؤشرات الانفتاح التي تميزه، وكأن "الأزمة السياسية" تكمن هنا حصرا!
وما فات على الكاتب، هو أن يحدد لنا نوع الديمقراطية التي يريدها الرئيس جورج بوش في المنطقة، وما إذا كانت الديمقراطية معطى مطلقا، أم أن لها تلوينات تندرج تحت المعنى العام الذي يعني التواصل بين القمة والقاعدة وتصريف الشأن العام وفق التراضي والإجماع، كما هو حاصل بالفعل في بلدان مجلس التعاون الخليجي، أم أن الديمقراطية بالتعريف هي ديمقراطية الانتخابات الأميركية!
ولعله بسبب ذلك الخلط، كان لابد أن يبدأ المقال وينتهي بتلك المسبقات المتشائمة وغير المطابقة لما هي عليه الحالة السياسية الداخلية في بلداننا الخليجية!
سمير جابر- دبي