باستعراض لحصيلة الإصلاحات الديمقراطية في الوطن العربي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، أي الفترة التي بدأت وتحركت خلالها جهود الإدارة الأميركية من أجل تحقيق التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، تتضح لنا محدودية الحصاد من وراء الكلام الكثير الذي قيل حول ذلك "المشروع" الأميركي!
فلا يكاد يوجد بلد عربي واحد عرف عملية ديمقراطية نزيهة بالكامل، عدا فلسطين، كما لم يتح لصناديق الاقتراع، حتى الآن، أن تغير نظاما عربيا واحدا، ولم يطرأ تحسن ملحوظ على مستوى الحريات العامة أو في مجال الممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان...
والحقيقة هي أن التحولات الديمقراطية في العالم العربي بطيئة وما تزال دون نتائج حتى الآن، وبقدر ما يحتاج تحريكها إلى تضافر تام بين جهود الداخل والخارج، فإن ثمة مخاوف حقيقية من أن تسريعها قد يؤدي إلى فوضى وانهيارات لا يمكن إيقافها!
طاهر نعيم- بيروت