محاولة إسرائيلية لاغتيال صدام عام 1992... وصمت القبور يلف المستوطنين خلف الجدار


على مدار يومين اكتفت الصحافة الإسرائيلية بنقل أخبار الوكالات والتقارير المشابهة لما ورد في كافة الصحف العالمية حول أسر الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين دون تقديم شيء ملفت للقارئ· إلا أنها في اليوم الثالث لأسر صدام نشرت مجتمعة تقريراً كشف النقاب عن خطة إسرائيلية عام 1992 لاغتيال الرئيس العراقي المخلوع في مسقط رأسه تكريت ، ولم يقدر لها أن تتم··
إلى ذلك اهتمت الصحف الإسرائيلية بالجلسة الطارئة التي عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون مع المفتش العام للشرطة للتباحث في تفاقم الجريمة المنظمة داخل المجتمع الإسرائيلي وكانت العنوان الأهم على صدر صفحات الصحف الإسرائيلية الكبرى، التي أبرزت أيضاً الخلاف بين الحكومة وحركة شينوي العلمانية حول تشريع الزواج المدني·


اغتيال صدام


صباح يوم أمس خرجت الصحف الإسرائيلية الثلاث جيروزاليم بوست و هآرتس و يديعوت أحرونوت بتقرير ملفت تناول الخطة الإسرائيلية لاغتيال صدام حسين في عام 1992 انتقاما من ضربه مواقع إسرائيلية بالصواريخ إبان حرب الخليج الثانية عام ·1991 قوات الأمن الإسرائيلية سمحت بنشر تقرير مفاده أن إسرائيل خططت لاغتيال الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، عام·1992 وبحسب التقرير فإن قوة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي تم تدريبها على تنفيذ خطة الاغتيال عندما كان إيهود باراك، رئيسًا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي آنذاك·
وحدة سييريت متكال الخاصة الخاضعة مباشرة لإشراف هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، تدربت على هذه العملية التي تضمنت إنزال قوات عسكرية إسرائيلية داخل العراق وإطلاق صاروخ نحو مقر الرئيس العراقي السابق، في حفل عائلي قرب تكريت · وجرت التدريبات العسكرية لهذه العملية في قاعدة تسئيليم ، إلا أن حادثة عرفت آنذاك باسم تسئيليم ب وقعت خلال التدريب، أدت إلى مقتل خمسة جنود إسرائيليين وإصابة آخرين، تم في أعقابها إلغاء العملية· وكان باراك يشرف شخصيًا على تدريبات الوحدة، حتى إنه كان حاضرًا عندما وقعت حادثة تسئيليم ب · وقد امتنعت إسرائيل طيلة السنوات الماضية عن تأكيد أو نفي أن تلك التدريبات كانت تهدف إلى اغتيال صدام حسين، على رغم تسرب بعض المعلومات ونشرها في وسائل الإعلام الأجنبية عام 1995 .


رعب الجريمة المنظمة


بدا واضحاً من تعليقات الكتاب في الصحف الإسرائيلية أن مسألة تفاقم الجريمة المنظمة في إسرائيل غدت أمراً مقلقاً للمجتمع اليهودي، مما حدا برئيس الوزراء أرئيل شارون لاعتبارها مشكلة قومية · يديعوت أحرونوت تناولت الجلسة الطارئة، التي عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون مع المفتش العام للشرطة للتباحث في تفاقم الجريمة المنظمة داخل المجتمع الإسرائيلي بحضور وزير العدل تومي لبيد ، على مدار يومين، وألقت الضوء على أبعاد هذه المشكلة على المجتمع وسمعة الدولة العبرية في الخارج· الكاتبة ديانا بحور نقلت عن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية شلومو أهارونيشكي مطالبته الحكومة بزيادة مصادر الدعم المالي للشرطة بشكل فوري كي يتسنى لها مكافحة الجريمة المنظمة·
صحيفة هآرتس ذكرت أن وزير العدل تطرق في الجلسة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى ظاهرة غسيل الأموال كجزء من مشكلة الجريمة المنظمة التي تقودها عصابات إجرام كبيرة في إسرائيل· الصحيفة نقلت عن المفتش العام للشرطة قوله: طالبنا بتخصيص الميزانيات من أجل زيادة القوى البشرية في وحدات العمليات الخاصة والاستخبارات والوحدات التي تعمل على مكافحة المراهنات الغير قانونية، والدعارة والاتجار بالمخدرات، إضافة إلى تخصيص ميزانية لتمويل الدفاع عن شهود الدولة ·


خلاف حول الزواج المدني


الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية وحركة شينوي العلمانية، عضو ائتلاف حكومة شارون، حول دعم الحركة للزواج المدني في إسرائيل ومطالبتها بتشريع قانوني بهذا الغرض، كان عنواناً مهماً في صحيفة جيروزاليم بوست التي تابعت جوانب الموضوع المختلفة بين أقطاب الحركة والحكومة·· الكاتبة نينا جيلبرت أوضحت أن آخر اجتماع لحركة شينوي كان عاصفاً للغاية· فزعيم الحركة راشيف تشيين طالب اللجنة المشكلة لبحث دعم فكرة الزواج المدني في إسرائيل بتشريع ملائم والإسراع بعمل شيء واقعي بهذا الخصوص، وحسب الكاتبة فإن تشيين لام اللجنة على تقاعسها عن أداء واجبها المكلفة به·· وأظهرت الكاتبة وجهة النظر الحكومية في هذا الخلاف البارز على الساحة السياسية الإسرائيلية من خلال اتهام نائب وزير العدل الإسرائيلي هذه الحركة بالسعي نحو الحصول على مكسب سياسي جديد بعد أن فشلت في نقل المحاكم الحاخامية إلى وزارة العدل· ويقول ليفي إن شا