يبدأ عام جديد والعراق ما زال يعاني من عدم الاستقرار، والوجود الأجنبي، والصراع المحتدم على نتائج الانتخابات الأخيرة، وعيون المواطنين العراقيين معلقة على المستقبل وهم يحلمون بغدٍ آتٍ مشرق ينسيهم ظلامية ديكتاتورية البعث، وظلام الإرهاب الذي استشرى بعدها، وصعوبة الظروف المعيشية التي تفاقمت بعد القرار الخاطئ الذي اتخذ بحل أجهزة الدولة العراقية، دون أن تتمكن قوى الاحتلال بعد ذلك من تعويض الدور الذي تلعبه الدولة عادة في تأمين سبل المعيشة لأي مجتمع· ومع بداية العام الجديد، نرجو، كعراقيين، أن تتضح ملامح العراق الجديد، وأن يتعالى الساسة على انتماءاتهم الطائفية والمذهبيـــة والعرقيــــة وأن يعرفوا أن المواطـــــن العراقي عانى بما فيه الكفاية، ولا مجال أمامه للمزيد من الصبر، بعد أن طال ليل العراق ثلاثة عقود متواصلة من ديكتاتوريـــة صدام وحزبه المجرم·
ولذا فعلى ساسة بلادنا وأحزابها والفاعلين الأكثر قدرة على التأثير في رسم ملامح العراق الجديد أن ينسوا طموحاتهم السياسية ومصالحهم الشخصية للحظة، ليهتموا بمصلحة المواطن العراقي البسيط المطحون والمروع والذي يعاني مرَّ المعاناة لتحصيل لقمة عيشه اليومي·
جواد كاظم- أبوظبي