ببطء شديد مر 2005 وكأنه جبل كان يتحرك على حبل مشدود· فقد كان عاما ثقيلا، مشحونا بأحداث جسام تكفي عشرة أعوام في الظروف العادية والطبيعية·
لكنه ككل الأعوام ·· كان مزيجا من الآلام والأحلام، خليطا مدهشا من التشاؤم والتفاؤل· لقد كان حقا محل صراع ونزاع بين اتجاهات شتى تنازعته طويلا·
لكنه - مثل كل عام مر على البشرية -قرر أن يمضي في طريقه إلى الأمام ···
وكالعادة فإن الأنظار معلقة نحو العام الجديد وكلها أمل وتفاؤل في أن تتحقق أحلام عربية كثيرة ، منها على سبيل المثال :
- أن يسود السلام والأمن والوئام بلاد الرافدين وتنتهي حالة الفوضى والعنف التي تأكل الأخضر واليابس في العراق حتى لا تتدهور الأمور إلى حد اندلاع حرب أهلية·
- أن ينتهي النزاع العربي الإسرائيلي بسلام شامل وعادل ودائم يشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة·
- عودة الجولان المحتل للسيادة السورية ·
- تسوية الأزمة السورية اللبنانية وعودة المياه إلى مجاريها بين البلدين الشقيقين وتطبيع العلاقات الثنائية، للحيلولة دون تفاقم الأمور إلى مستويات خطرة تهدد كلا منهما·
- اختفاء ظاهرة الاغتيالات اللبنانية التي أتت على أكثر من زعيم وسياسي وإعلامي لبناني بارز خلال العام المنصرم·
- اختفاء ظاهرة الإرهاب الشريرة تماما من العالم العربي ليحيا كل بلدانه في سلام وأمن مما يعني تهيئة كل الفرص لتحقيق مزيد من التقدم والتطور للشعوب العربية عامة·
- أن تختفي من العالم حالة الهلع والرعب والتوتر والنزعة الواضحة للحرب واستخدام السلاح كوسيلة لتسوية المنازعات·
- أن يتمكن السودان من الحفاظ على وحدة أراضيه ويلملم أطرافه ويحافظ على أمنه واستقراره وأن يضع حدا للقلاقل والاضطرابات في دارفور وغيرها·
- توسع دائرة الديمقراطية في مختلف البلدان العربية وتزايد مستويات احترام حقوق الإنسان بما يعني تراجع الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن العربي هنا أوهناك·
-انخفاض معدلات البطالة التي وصلت لمستويات مقلقة في بعض الدول العربية بما ينذر بمخاطر شديدة في بعض الحالات·
إنها أحلام لكنها قابلة للتحقق ببعض الجهد والإخلاص والدأب من أصحاب العقول الحكيمة والنفوس الطيبة·