يبدو أن الحديث الذي يدور الآن عن الديمقراطية في شتى بقاع الوطن العربي، والذي يدور عما إذا كان التحول الديمقراطي مفروضاً من الخارج أو أنه تطور حتمي لابد للشعوب العربية أن تنعم به، هذا الحديث يفتقر إلى حقيقة مفادها أن الحقوق السياسية والمدنية هي التي تضمن استقرار أي مجتمع في أي بقعة من بقاع الأرض· صحيح أن الديمقراطية الأميركية أو الفرنسية أو الكندية أو السويسرية ليست هي صفات ناجعة لمجتمعاتنا العربية ذات القيم والتقاليد العريقة، بل المهم هو الالتزام بالأسس التي تقوم عليها الديمقراطية من تداول للسلطة وتفعيل للمشاركة الشعبية في صناعة القرارات الاستراتيجية وضمان حقوق الانسان وتعزيز حرية التعبير مع مراعاة أمن الأوطان وسلامتها·
الديمقراطية نتيجة لابد من الوصول إليها طال الزمن أم قصر، والمهم أن يتم البناء الديمقراطي على قواعد صلبة عمادها العدالة والولاء للوطن·
عبدالرحيم مرسي- الشارقة