تحسين أو بالأحرى تجميل صورة الولايات المتحدة في الخارج مهمة شبه مستحيلة، خاصة وأن الإدارة الأميركية قد ارتكبت من الأخطاء ما يزيد هذه المهمة صعوبة· ''كارين هيوز'' وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون العامة تحمل على عاتقها هذه المهمة الصعبة· لكن من الواضح أن سياسات واشنطن خلال السنوات الأربع الأخيرة لا تساعد ''هيوز'' على أداء مهمتها بل على العكس تضع الفشل أمام عينيها في كل مرة· فما أن كفت وسائل الإعلام عن الإشارة إلى معتقل ''أبوغريب'' في العراق وما ارتكب فيه من فظاعات بحق السجناء العراقيين، وما إن بدأت وسائل الإعلام تقلل من اهتمامها بالانتهاكات الأميركية لحقوق السجناء في معتقل ''غوانتنامو''، حتى تكشفت فضيحة جديدة هي نقل المعتقلين والمشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية إلى بلدان حليفة لواشنطن واستجوابهم هناك بعيداً عن الموانع القانونية والدستورية التي يتمتع بها الأميركيون، ناهيك عن التقارير التي نشرتها صحيفة ''الديلي ميرور'' البريطانية والتي كشفت عن وجود خطة أميركية لقصف قناة ''الجزيرة'' الفضائية· كل هذه الانتهاكات تصب في خانة واحدة هي أن انتكاسة أميركية كبرى قد وقعت في ظل إدارة الرئيس بوش، وأن الوقت لا يزال طويلاً حتى تصحح أميركا صورتها أمام العالم وأمام من كانوا يحلمون ذات يوم برفاهية العيش ونعيم الحريات في بلاد ''العم سام''·
منتصر عبدالمنعم- العين