لماذا ينتاب بعض مفكرينا ونخبنا هاجس يتمثل في أننا كعرب وكمسلمين مستهدفون دائما من الغرب؟ لماذا يضع معظم المثقفين العرب أنفسهم منظرين جددا لنظرية المؤامرة؟ الإجابة تكمن في أن هؤلاء يغضون الطرف عن المبررات التي تدفع الغرب إلى التدخل في المنطقة العربية. أهم هذه المبررات افتقار معظم الدول العربية إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وافتقار معظمها أيضاً إلى حسن الإدارة وسوء التخطيط وغياب النظرة الاستراتيجية في تقييم الأمور وصياغة السياسات. لماذا لم نسمع تدخلاً أميركيا في السويد أو النرويج أو سويسرا؟ لماذا لم نشهد حروباً وحملات عسكرية ضد هولندا أو لوكسمبورج؟ الإجابة ببساطة شديدة لأن هذه الدول تصون حقوق شعوبها وتضمن لها حرية التعبير وسيادة القانون.
لا شك أن عراق صدام حسين أصدق مثال على إعطاء الغرب دافعاً للتدخل في منطقتنا؟ ذلك أن حرق آبار النفط وتدمير البيئة البحرية وشن حرب تطهير عرقي واحتلال دولة ذات سيادة مسائل لا تستطيع القوة العظمى السكوت عليها أو الوقوف مكتوفة الأيدي تراقبها دون التدخل للسيطرة على الأوضاع وإعادتها إلى الطريق الصحيح.
أحمد عادل - القاهرة