إدارة التناقضات' الأميركية
تحت عنوان ''حرية الإعلام على الطريقة الأميركية''، نشرت ''وجهات نظر'' يوم أمس الثلاثاء مقالاً للدكتور أحمد يوسف أحمد، تناول فيه جانباً من التجاوزات الخطيرة التي ارتكبتها الولايات المتحدة، خاصة عند تعاملها مع وسائل الإعلام· في الحقيقة يمكن القول إن المحصلة الأساسية لإدارة بوش هي أنها ''إدارة تناقضات''، فهي شنت الحرب على العراق لدمقرطته وتخليصه من الطغيان، لكنها في الوقت ذاته، سمحت بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، سواء في سجن ''أبو غريب'' وغيره، أو في استخدام بعض الأسلحة المحظور استخدامها في مناطق مدنية، أو في تعرضها لوسائل الإعلام التي حاولت نقل صورة محايدة لما يجري في العراق المحتل· وفي الوقت الذي تطالب فيه واشنطن بحرية الإعلام وفتح الباب واسعا أمام حرية الصحافة، ها هي فضيحة قيام وزارة الدفاع بتمويل بعض الصحافة العراقية بشكل غير مباشر، من خلال نشر مقالات تؤيد السياسة الأميركية في العراق· وفي الوقت الذي اتخذت فيه واشنطن قرار الحرب دون تفويض من المجتمع الدولي، ها هي الأصوات ترتفع في واشنطن لفتح الباب أمام حلول عربية وإقليمية للمعضلة العراقية· كل هذا إنما يؤكد أن إدارة الرئيس بوش هي ''إدارة تناقضات''·
يوسف عبد المقصود- الشارقة