لنبدأ بالتعليم
في مقاله المعنون بـ''كيف نواجه الإرهاب فكرياً؟'' المنشور يوم أمس الأربعاء في ''وجهات نظر''، سلط الدكتور عبدالحميد الأنصاري الضوء على أدوات مكافحة الإرهاب·
ما لفت انتباهي في المقال أن الكاتب أعطى التنشئة الأولى للفرد، وأسلوب التعليم، أولوية في مكافحة الإرهاب· وإنني إذ أتفق مع الكاتب في هذا الموضوع، أرى أنه من الضروري الاهتمام بمناهج التعليم، ومن الضروري الاهتمام بكافة تفاصيل العملية التعليمية استناداً إلى أن السنوات الأولى للطفل في أي مؤسسة تعليمية هي اللبنة الأولى في بناء شخصيته، وهو ما يستوجب الاهتمام أكثر فأكثر بالعملية التعليمية، من خلال تطوير المناهج، بحيث تكون أداة لتدريب النشء على التفكير الإبداعي لا الحفظ والتلقين، وحسن انتقاء الكوادر التعليمية من أجل إيجاد جيل جديد منفتح، قادر على التفكير الإبداعي، يجيد لغة الحوار والتواصل مع الآخرين مهما كانت درجة اختلافه معهم· التعليم كفيل باجتثات الإرهاب والتطرف من مجتمعاتنا العربية، لكن الأمر يحتاج إلى تضافر جهود المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية لحشد طاقات المجتمع من أجل جيل محصن ضد التطرف والإرهاب·
إن جيلاً متعلماً لديه أدوات للتفكير والتحليل قادر على لفظ الأفكار المتطرفة، ومن ثم يجب أن يكون التعليم هو الجبهة الأولى لمواجهة الإرهاب·
حازم مرزوق - الشارقة