الوحدة الوطنية أولاً
في مقاله المنشور يوم أمس الجمعة في وجهات نظر والذي جاء بعنوان ''أقباط مصر بين حقوق الإنسان والديماغوجية''، تحدث الكاتب يوسف إبراهيم عن المؤتمرات المحمومة التي تشهدها الآن عدة عواصم بتنظيم من بعض جماعات اللوبي القبطي في الخارج، والتي تهدف في معظمها إلى تهديد الاستقرار والسلام الاجتماعي في مصر· وقد كان الكاتب موضوعياً إلى حد بعيد في طرحه، كما عكس في مقاله هذا روحاً وطنية كريمة وراقية تنظر إلى مصر باعتبارها وطن الجميع لا فرق في ذلك بين مسلم ومسيحي· وما نتمناه كمواطنين مصريين هو أن تسود مثل هذه الروح السمحاء الجميع، لأن سيادتها هي التي ستعلو بأرض الكنانة عن الأحقاد الصغيرة والخلافات، وستبين أن الاختلاف في الدين والعرق وغيرها هي عوامل ثراء وغنى الشخصية المصرية عبر العصور، وليست عوامل فرقة أو تمزق طائفي، أو تعدد في الولاءات، وإنما يجب أن يبقى الولاء الأوحد والوحيد لمصر، ولا شيء غير مصر· أما تلك الجماعات من أقباط ''الدياسبورا'' المقيمين في أميركا فهمها الدفين ليس رفعة مصر ولا خدمتها ومصلحتها الوطنية، بل همُّ معظم هؤلاء تحقيق غايات انتهازية رخيصة معظمها شخصي لتعظيم أسهم هذا الناشط أو ذاك المتسلق لدى اللوبي الصهيوني في الغرب، أو للتزلف ولعق أحذية اليمين المسيحي الإنجيلي المتطرف الحاقد على مصر، والواقع في هوى إسرائيل، والساعي أولا وأخيرا لتحقيق مصالحها، ولو على حساب مصر العروبة، مهد الحضارة، وأم الدنيا بلا منازع·
الحسيني عبدالعظيم- الزقازيق