زيارة الرئيس بوش إلى الصين التي جاءت بعد قمة ''إيبك'' في كوريا الجنوبية حملت مجموعة من الدلالات أهمها أن مرحلة جديدة في العلاقات بين بكين وواشنطن قد بدأت· مصالح الولايات المتحدة تتعارض مع مصالح الصين، خاصة وأن الأخيرة قوة اقتصادية وعسكرية صاعدة، كما أن عجز الميزان التجاري الأميركي لصالح الصين يؤرق الإدارة الأميركية، التي ربما تضطر إلى انتهاج سياسات تجارية حمائية لإنقاذ أسواقها الداخلية من طوفان السلع الصينية الرخيصة· الأمر لا يتوقف عند الاقتصاد بل أيضاً على مناطق النفوذ في شرق آسيا وشمال شرقها، خاصة في ظل أزمة كوريا الشمالية النووية، التي لعبت بكين فيها دور الوسيط الذي يحاول إرضاء الأميركيين والكوريين الشماليين في آن معاً·
العلاقات بين واشنطن وبكين تتجه إلى الشراكة الاستراتيجية أكثر من كونها علاقات تنافس استراتيجي وليس أدل على ذلك من زيارة بوش لبكين والتي ستعقبها زيارة الرئيس الصيني هوجنتاو إلى واشنطن مطلع العام المقبل·
ويبدو أن المصالح الاقتصادية والتجارية ستجبر البلدين من التعاون، ليكون العالم على موعد مع تقارب أميركي صيني مثير للدهشة·
عمر عبد المقصود- دبي