ازدواجية المعايير ستدمر الشرق الأوسط
في مقاله المنشور على صفحات ''وجهات نظر'' يوم أمس الأربعاء، قدم الدكتور خالد الدخيل قراءة أخرى لتصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وهي قراءة منطقية قامت على تحليل المشهد الراهن في الشرق الأوسط، وإلقاء الضوء على السلوك السياسي الإيراني، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي للجمهورية الإسلامية· من الواضح أن طهران تعرضت لموجة من اللوم بعيد هذه التصريحات، لكن ليس من الغريب صدور هكذا تصريحات، لا سيما في ظل ازدواجية المعايير التي يتعامل بها النظام الدولي الراهن مع منطقة الشرق الأوسط· فعندما تثار مشكلة ما تكون دولة عربية أو إسلامية طرفاً فيها، يقيم هذا النظام الدنيا ولا يقعدها، وتكون النتيجة تهما بالسعي إلى امتلاك أسلحة دمار شامل وأخرى حول انتهاك حقوق الانسان· أما عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، فإن المسألة تتغير، ليظهر ''الفيتو''· إسرائيل تمتلك ترسانة حربية ضخمة مزودة بأحدث التقنيات العالمية، لكن إذا حاولت أي دولة عربية امتلاك أسلحة تمكنها من الدفاع عن نفسها، سنجد سيلاً جارفاً من التهم، بأن هذا السلاح يضر باستقرار الشرق الأوسط وينذر بسباق تسلح محموم· ووفق هذا المنظور كان الدكتور الدخيل على حق عندما تعامل مع تصريحات الرئيس الإيراني على أنها نتيجة لمشهد شرق أوسطي غير متوازن·
هيثم زكي- بيروت