ملامح الصحافة البريطانية
* الأمم المتحدة يجب أن تقود الحملة ضد سوريا : كان هذا عنوان مقال مارتين إنديك مدير مركز ''سابان'' لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكنجز (وسفير أميركي سابق في إسرائيل)، والمنشور في صحيفة الفاينانشيال تايمز الأحد الماضي، والذي يقول فيه إنه بفضل الجهود الدؤوبة للمحقق الدولي ديتليف ميليس، أصبح العالم الآن يعرف أن التخطيط التفصيلي لجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شهر فبراير الماضي، قد استغرق عدة شهور، ومع ذلك فإن القرار النهائي بوضع حد لحياة الحريري تم اتخاذه على ما يبدو بواسطة قادة الاستخبارات السورية واللبنانية قبل تنفيذ الاغتيال فعليا بأسبوع واحد، وتحديدا في منزل رئيس الاستخبارات السورية آصف شوكت صهر الرئيس السوري· ويرى الكاتب أنه على الرغم من أن تقرير ميليس من الناحية القانونية ليس إلا مجرد خطوة أولية على طريق إدانة كبار الضباط السوريين واللبنانيين، إلا أن ما توصل إليه كان بمثابة قنبلة سوف تتطاير شظاياها في مختلف الاتجاهات على الساحة اللبنانية· وشدد الكاتب على ضرورة القيام بجهد دولي سريع في أعقاب نشر التقرير، على أن تقوم الأمم المتحدة بتولي الدور الرئيسي في هذا الجهد وصولا في النهاية إلى اتخاذ قرار بواسطة مجلس الأمن يجبر سوريا على الالتزام بالقوانين الدولية، وعلى إبداء المزيد من التعاون مع مهمة المحقق الدولي·
ü مخاطر التعددية الثقافية : في افتتاحيتها المنشورة تحت هذا العنوان في عددها الصادر أول من أمس الثلاثاء ذهبت صحيفة ''الديلي التلغراف'' إلى أن هناك صناعة جديدة قد نجحت في ترسيخ نفسها في بريطانيا، وهي تلك الخاصة بتوعية البيض بكيفية التعامل مع العرقيات الأخرى التي تعيش في بريطانيا· بعد ذلك انتقلت الصحيفة للحديث عن الاضطرابات العنصرية التي وقعت في منطقة لوزيلس في برمنجهام والتي أثبتت أن الأقليات العرقية ذاتها يمكن أن تنخرط في حروب داخلية مع بعضها بعضاً· وبحسب الصحيفة فإن تلك الاضطرابات حدثت بسبب نشر شائعة على الإنترنت عن اختطاف فتاة سوداء واغتصابها بواسطة عصابة من الآسيويين مما أدى إلى وقوع اشتباكات دموية بين الأقليات السوداء والأقليات الآسيوية قبل أن تتدخل الشرطة وتعيد الهدوء إلى المنطقة· وأشارت الصحيفة إلى أن تريفور فيليبس رئيس ''لجنة العرقية'' كان قد حذر مرارا في الشهور الأخيرة من مخاطر التعددية الثقافية وأن ما حدث في لوزيلس يثبت صحة رأيه· ودعت الصحيفة إلى تغيير السياسات الحكومية البريطانية بشأن الأقليات المقيمة في بريطانيا، مؤكدة أن القيام بمواجهة ثقافية في الوقت الحالي خير من مواجهة حريق هائل في المستقبل·
ü جالاوي كذب·· : كان هذا هو عنوان التقرير الخبري المنشور في صحيفة ''الإندبندنت'' الثلاثاء الماضي، والذي يقول كاتبه ''روبرت كورنويل'' مراسل الصحيفة في واشنطن، إن عضو البرلمان البريطاني جورج جالاوي قد كذب في شهادته التي أدلى بها أمام لجنة الكونجرس في وقت سابق من العام الحالي عندما قال إنه لم يستلم أية أموال في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء من الديكتاتور العراقي المخلوع صدام حسين، وذلك حسب الاتهام الذي وجهه له نورم كولمان عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا وزملاؤه في اللجنة الفرعية للتحقيقات، الذين قالوا إنهم يمتلكون أدلة تبين أن مؤسسة جالاوي السياسية وزوجته قد استلمتا قسائم بمبلغ 338,000 جنيه استرليني أي ما يعادل 600,000 دولار· وأشار التقرير إلى أن السيناتور كولمان قد أدلى بتصريح قال فيه إنه قد أصبح لديه الآن ''دليل أكيد'' وأنه سيقوم بإرسال تقرير إلى وزارة العدل الأميركية وإلى السلطات البريطانية المختصة للتحقيق في الموضوع· وفي حالة إدانة جالاوي فإن عضو البرلمان البريطاني يمكن أن يواجه تهمة الإدلاء بإفادة كاذبة وإعاقة عمل الكونجرس، وإن كل تهمة من تلك التهم يمكن أن تقود جالاوي - إذا ما تمت إدانته- إلى قضاء خمس سنوات في السجن ودفع غرامة قدرها 250,000 دولار· وأشار كاتب التقرير إلى أن جالاوي أنكر تلك المزاعم بنفس الحماس الذي أنكر به الاتهامات التي واجهته بها اللجنة الفرعية للكونجرس وذلك عندما اتهم السيناتور كولمان أنه يقوم بإثارة ستائر الدخان لتحويل الأنظار عن المصاعب التي تواجهها أميركا في العراق حالياً، وأنه يتحدى الأميركيين أن يقوموا بمحاكمته، وأنهم إذا ما قرروا ذلك فسوف يسافر إلى أميركا على أول طائرة لمواجهة المحاكمة أيا كانت''·
ü أوروبا هي الإجابة : كان هذا هو عنوان المقال المنشور في الجارديان البريطانية أمس الأربعاء بقلم خوزيه لويس ثاباتيرو رئيس وزراء أسبانيا والذي تناول فيه ظاهرة الهجرة غير الشرعية وقال إن المهاجرين غير الشرعيين يعرفون أنهم إذا ما وصلوا لأسبانيا، فسيكونون قد وصلوا في نفس الوقت إلى أكبر ساحة للحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي في العالم وهي دول الاتحاد الأوروبي، وأن الوصول إلى هذه المنطقة قد أصبح هدفا لمئات الآلاف من سكان العالم· ودعا ث