على طريق الصداقة والتعاون والعمل المشترك من أجل السلام والرخاء، استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) رئيس وزراء جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان·· وهو اللقاء الذي يكتسب أهمية خاصة لما يربط البلدين من علاقات متميزة تجعل من تركيا شريكا مهما للإمارات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية·· ولما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية من ثقل مؤثر إقليميا وعالميا·
وقد جسد صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله) هذه الحقائق التي تعكس أهمية اللقاء عندما أكد من ناحية على ما تتمتع به الإمارات وتركيا من قدرات وإمكانيات في مختلف المجالات توفر كل متطلبات التعاون المثمر الذي يحقق لشعبي الدولتين الرخاء والرفاهية، وعندما أشار سموه خلال اللقاء من ناحية أخرى إلى ما يمكن أن يحققه تعزيز التعاون بين الدولتين من إسهام مؤثر في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي·
فالعلاقات بين الإمارات وتركيا تقدم نموذجا متميزا لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الدول، تفاهم مشترك، احترام متبادل، تعاون يهدف إلى الرخاء، عمل دءوب من أجل السلام·· وهو النهج الذي التزمت به دولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع دول العالم، وترجمته جهودها المستمرة والفعالة في كل المحافل الدولية من خلال تبنيها للخيار السلمي في التعامل مع المشكلات والأزمات التي تهدد الاستقرار العالمي·
وإذا كانت العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تعزيزها وفي دعم أواصر الصداقة والتعاون، قد استأثرت بجانب كبير من المباحثات خلال لقاء صاحب السمو رئيس الدولة مع رئيس الوزراء التركي·· إلا أن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة كانت حاضرة بقوة، وهو ما عبر عنه الجانبان من خلال تأكيد أهمية انتهاج الطرق السلمية في حل مجمل القضايا والمشكلات في منطقة الشرق الأوسط وصولا إلى مواقف عادلة تضمن استقرار المنطقة وأمنها·
فالأحداث المتلاحقة والمتسارعة في العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص·· وحالة الاحتقان التي أصبحت السمة السائدة على الساحة الدولية، وتزايد بؤر التوتر في مناطق عديدة من العالم تتطلب تضافر كل الجهود المخلصة من أجل عمل جماعي يحمي العالم من تداعيات خطيرة·· وهو ما عبرت عنه الإمارات وتركيا بوضوح في لقاء الصداقة والتعاون·