يوم أمس الاثنين نشرت "وجهات نظر" مقالاً للكاتبة عائشة المري عنوانه "الدستور العراقي: للرجال فقط"، وبعد مطالعتي لهذا المقال، أود الإشارة إلى أنه لا أساس لإقصاء المرأة في الشريعة الإسلامية، خاصة إذا تعلق الأمر بوضع تشريعات أو قوانين ستسري على الأجيال اللاحقة من أبناء بلد ما ذكوراً وإناثاً. إن تهميش دور المرأة في مجتمعاتنا هو حصيلة موروث تاريخي فقط بسلبياته وإيجابياته، ولا علاقة له بالشريعة الغراء، التي بينت أن المرأة والرجل سواء في التكليفات والمسؤوليات تجاه الباري سبحانه وتعالى وتجاه الناس أيضاً. فالمرأة يمكن أن تضع تشريعات الدستور كالرجل إذا توافرت فيها المقومات المعرفية والموضوعية التي تؤهلها للقيام بهذه المهمة الجسيمة، كأخيها الرجل تماماً. وأي دستور مستقبلي ينص على عدم مساواة الناس ذكوراً وإناثاً هو مخالف لمبادئ الإسلام الغراء، فلا فرق بين ذكر وأنثى إلا بالتقوى. ولئن تحجج البعض بمقولات من القرون الوسطى فلن يستطيعوا الإتيان بأساس شرعي لذلك، سوى المفاضلة في التركة لأسباب بينها الشارع الحكيم في محكم تنزيله، أما ما عدا ذلك فلا فرق.
إبراهيم بلحمانية- المغرب