أود أن أعقب على مقال الكاتب ويليام رو المنشور في "وجهات نظر" أمس الإثنين 22 أغسطس، والمعنون بـ"بين حملة الأم الثكلى... وسيناريو جونسون"، والذي ركز فيه الكاتب على المعاني السياسية التي يمكن استخلاصها من ظاهرة "سيندي شيهان"، الأم الأميركية التي تقود حركة الاحتجاج على حرب العراق، وتنصب خيمة قرب مزرعة الرئيس بوش في كروفورد بتكساس. وما أريد توضيحه هو أن السيدة "شيهان" ليست حالة فردية، وإنما هي رمز فقط لملايين الأميركيين الغاضبين من إرسال أبنائهم إلى العراق في حرب لم يعد لها مبرر، بعد أن تبين أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل، وبعد أن تم إسقاط ديكتاتورية صدام حسين المقيتة في بلاد الرافدين.
لقد أصبح الصراع منذ سقوط النظام العراقي بين طوائف ومجموعات عراقية تتصارع داخلياً على السلطة والنفوذ والثروة. وحتى إذا كانت بعض الجماعات الإرهابية دخلت على خط الصراع فإن ذلك يمكن التعامل معه والقضاء عليها بالتالي بوسائل غير تلك المستخدمة حالياً التي جعلت عدد الجنود الأميركيين الذين يموتون في العراق يزداد كل يوم. وأخيرا أقول للكاتب: إن دعوات السيدة "شيهان" وحركة السلام ستنتصر دون أدنى شك على صقور "البنتاجون" ودعاة الحرب في واشنطن.
إبراهيم بلحمانية- المغرب