بدأت حملة الانتخابات الرئاسية في مصر وأخذ المرشحون للرئاسة يتبارون في مشهد لم تألف البلاد نظيراً له من قبل، لكن هل ما سمعه الناس من وعود قدمها هذا المرشح أو ذاك هي كل حظهم من ثمار الإصلاح السياسي الذي وعدوا به ودعت أيضا الدول الكبرى إلى تحقيقه في مصر؟ وهل الذي يفوز بالانتخابات يلزمه برنامجه الانتخابي بالمعنى الأخلاقي والقانوني؟ وطالما أن الوعود الانتخابية ممكنة التحقيق، فلماذا لم يكمل إنجازها من بيده السلطة منذ بعض الوقت؟ ولماذا لم يطالب بها قبل الآن من هم أيضا خارج السلطة؟ ولماذا يزايد طلاب السلطة من محترفي المعارضة على قائمة الوعود الإصلاحية لمن هم في السلطة؟
وهل أرادت أحزاب المعارضة، التي ملأت الدنيا ضجيجا وهي تطالب بانتخابات رئاسية تعددية، أن تتملص من استحقاقات اللحظة التاريخية الحالية؟ وأين الشارع الانتخابي الكاسح الذي ظلت هذه المعارضة تلوح به على الملأ؟
وأخيرا هل عاد لدى المعارضة، كما السلطة أيضا، ما يقدمانه في هذه المرحلة الصعبة؟ ليس في وسع الانتخابات الحالية أن تجيب إلا على القليل من هذه الأسئلة.
عامر أحمد -دبي