لم تفاجئني مقالة الدكتور أحمد البغدادي المنشورة يوم الثلاثاء الماضي على هذه الصفحات، والتي عنوانها "الحاجة إلى تعليم عالمي"، حيث لم تخرج كثيرا عن الخط العام لما اعتدت أن أقرأه له من مقالات في موضوعات ذات صلة بالجدل الدائر منذ عدة أعوام حول دور الدين ومستقبله في الحياة العامة!
اعتبر البغدادي أن التعليم الديني ومساحة المقررات الدينية في النظام التعليمي هي السبب الجوهري فيما نعانيه من تخلف شامل، ومن ثم دعا إلى أن نسلم الوظيفة التعليمية في العالم العربي إلى اليونسكو لتنهض ببناء مؤسسات تعليمية سليمة قادرة على تكوين جيل متعافٍ من الناحية الثقافية ومتحرر من أمراض الثقافة العربية وأوهامها وقيودها الثقيلة!
وردا على تلك المقترحات الطريفة، أود أن أرسم خمس نقاط فيما يلي:
1- إن اليونسكو هي منظمة دولية للحفاظ على التراث الإنساني، بما في ذلك التراث العربي.
2- ليست لليونسكو تجربة سابقة تفيدها في المهمة التي يقترحها البغدادي.
3- ليس من الحقيقة في شيء التحدث عن الثقافة العربية وكأنها جثة متعفنة يجب التخلص منها!
4- إن تجارب عربية وإسلامية عديدة منعت أي مقررات دينية وحاربت التعليم الديني، فماذا كانت النتيجة؟
5- وأخيرا ألم يكن البغدادي نفسه، وهو صاحب هذه المقترحات، خريج المؤسسة التعليمية العربية التي يطالب بتغييرها تماماً؟
حسن طاهر- لبنان