تحت عنوان "المشهد العربي الحاضر: هل تتفكك الدولة الوطنية؟" نشرت "وجهات نظر" يوم الأحد الماضي مقالاً للدكتور رضوان السيد، وبعد قراءتي لهذا المقال، أرى أن الكاتب قرر أن مقياس النجاح والفشل في الانتقال من النظام العسكري إلى نظام المشاركة في البلاد العربية، ليس في وجود ثنائيةٍ قوميةٍ أو غيابها؛ بل في وجود أكثرية أو جماعة وطنية أو عدم وجودها. وأقول إن "المارينز" الذين دخلوا العراق والتظاهرات المليونية في لبنان، وتمرد الحوثي في اليمن، وغيرها من المظاهر التي لم نألفها في الشارع العربي تدلل على وجود انقلاب فكري في المشهد الوطني العربي، إذ ساعد على إبراز أقليات كانت صامتة والآن أصبحت أصواتها مُدوية وخائفة ومخيفة.
وأقول للدكتور رضوان السيد: لا تغفل أن تلك الممارسات هي في الحقيقة تحول لشعار "فرق تسد" إلى شعار له فرص أكثر في التطبيق إنه شعار "تفرقوا أنتم ولن تسودوا في الدوله الوطنية". ألا توافقني يا دكتور أن من يخنق روح الديمقراطية هو من يريد للأقلية أن تتحكم في الأغلبية كما ورد في أمثلتك، مما شجع مختلف ألوان الطيف الاجتماعي في أقطارنا على التعبير عن الانتماء المذهبي والطائفي وتقديمه على الانتماء الوطني الأعم، وهذا في حقيقته استعمار من لون جديد سيقوض أركان دولتنا الوطنية.
خليل حلاوجي- الموصل