يوم الأحد الماضي نشرت "وجهات نظر" مقالاً للدكتور شملان العيسى تحت عنوان "الاهتمام بالشباب"، طالب فيه بضرورة فتح المجال أمام الشباب كي يمارسوا الأنشطة المختلفة، وكي لا يتوجهوا إلى ثقافة العنف والإرهاب التي تروجها بعض الجماعات المتطرفة في الخليج. لكن الدعوة إلى هذه الأنشطة يجب أن تكون مسبوقة بخطط تربوية تبدأ منذ سنوات التعليم الأولى، وأن تكون الأسرة مدركة لأهمية تشجيع الصغار على هذه الأنشطة التي تمتص طاقة النشء في الرياضة والفنون بمختلف أنواعها، ما يضمن ظهور جيل جديد منفتح على الثقافات الأخرى ولديه القدرة على التعامل مع مستجدات العصر ومتغيراته. إذن التعليم والأسرة يضعان حجر الأساس في بناء جيل واعد آمن من الإرهاب، ومحصن من شرور التطرف الفكري.
وسائل الاعلام أيضاً يجب أن تلعب دوراً رئيسياً في هذا الشأن، كونها قادرة على الوصول لكل بيت عبر التلفاز والصحف اليومية. والأهم من ذلك كله يجب تشجيع الأطفال في مراحل تعليمهم الأولى على ثقافة الحوار، والنقاش الموضوعي الهادئ الخالي من التعصب والتزمت، فهذه الثقافة خير تحصين للأجيال المقبلة من خطر الإرهاب، لأن الطفل إذا أدرك في وقت مبكر أن ثمة آراء مختلفة واتجاهات متعددة عند تناول أي قضية أو مشكلة، فإنه لن يسقط في دوامة إلغاء الآخر التي يدور فيها المتطرفون والحاقدون أصحاب الرؤى القاصرة.
شكري عيسى- دبي