تنفس السودانيون الصعداء بعد أن أدى الزعيم الجديد للحركة الشعبية لتحرير السودان الجنرال "سيلفا كير" اليمين الدستورية كنائب أول للرئيس السوداني. الآمال معلقة على هذا الرجل المعروف بخبراته العسكرية الطويلة، كي يعزز اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه، خاصة وأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض مدن السودان تنذر بعودة الأمور إلى المربع الأول، وذلك نتيجة شكوك بعض المؤيدين لجون قرنق في أن مصرعه كان عملاً مدبراً.
الزعيم الراحل للحركة الشعبية لتحرير السودان شخصية كارزمية التف حوله الجنوبيون وبعض الشماليين، وتمتع هذا الرجل بعلاقات قوية مع كثير من الأطراف الإقليمية التي لها دور فاعل داخل السودان، لكن الخوف أن يشكل ظهور "سيلفا كير" انتكاسة جديدة لعملية السلام، خاصة وأن البعض يحذرون من ميوله الانفصالية. الانفلات الأمني الذي شهدته بعض مدن الجنوب بعيد مصرع "قرنق" لفت الانتباه إلى أن السودان لا يزال في حاجة إلى مزيد من خطوات التكامل القومي، فالنعرات العرقية والجهوية حتى هذه اللحظة أقوى من الانتماءات الوطنية، وهو أمر لابد من وضع نهاية له حتى ينعم السودان بالأمن والرخاء.
المطلوب الآن من "سيلفا كير" لجم القوى المنفلتة في جنوب السودان وطمأنة الخرطوم بخطوات عملية على أنه يؤيد السلام ويدفع في اتجاه التكامل القومي مع الشمال في أقرب وقت ممكن.
عثمان الصادق- الخرطوم