العبارة التي اختارها "فريدريك كاجان" عنواناً لمقاله المنشور يوم أمس الخميس في "وجهات نظر" والتي تنص على أنه "لا حل سوى النصر في العراق" تجعل من يقرأ المقال يتوجه بسرعة نحو طرح تساؤل منطقي هو: ما الذي يعطل النصر الأميركي الحاسم في بلاد الرافدين؟ في الحقيقة أن المعادلة الصعبة التي أصر وزير الدفاع الأميركي على تطبيقها في العراق والتي تتلخص في أن عدد القوات الحالية في العراق كاف لأداء المهمة، وأنه لا داعي لزيادة عدد القوات، ثبت فشلها، لا سيما وأن العراق أصبح ساحة للإرهابيين، وأصبح بلداً يموج بالفوضى من شماله إلى جنوبه.
الإدارة الأميركية ظلت لفترة كبيرة مقتنعة بإمكانية تطبيق هذه المعادلة الصعبة بنجاح، وهو ما يعود إلى الانتصار العسكري السريع الذي حققته القوات الأميركية في الأيام الأولى للحرب. العمليات المسلحة التي تستهدف القوات الأميركية تتصاعد، ما يضع الإدارة الأميركية في مأزق حقيقي، وخاصة أن الرئيس بوش صرح في وقت مبكر أن "المهمة انتهت" وكأنه قصد وقتها أن السلام والاستقرار باتا وشيكين في عراق ما بعد صدام.
وزارة الدفاع الأميركية مسؤولة الآن عن تصحيح أخطائها ونشر مزيج من القوات في العراق لحسم الحرب في أقرب وقت ممكن، وإلا فإن منفذي العمليات المسلحة سيواصلون هدمهم للحلم العراقي الوليد.
حسين عباس- العراق