المحادثات السداسية لم تفشل... ومطلوب محكمة دولية لجرائم تيمور الشرقية


 هل ثمة أسباب لمرونة أميركا في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني؟ وماذا عن البحرية الروسية؟ وما هو المطلب الذي يسعى سكان تيمور الشرقية إلى تحقيقه؟ وكيف يمكن تقييم الجولة الرابعة من المحادثات السداسية المعنية بنزع سلاح كوريا الشمالية النووي؟ وهل لدى الصين طموحات توسعية في آسيا؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن جولة موجزة في الصحافة الدولية.


 أسباب المرونة الأميركية مع إيران


 تحت عنوان "كوريا الشمالية وإيران" نشرت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء الماضي افتتاحية استنتجت خلالها أن ثمة أسباباً للمرونة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع أزمة البرنامج النووي الإيراني. وحسب الصحيفة، فإنه على رغم أن بيونج يانج وطهران تتبنيان موقفاً واحداً تجاه الضغوط الأميركية، وهو أن لديهما الحق في امتلاك قدرات نووية سلمية، فإن إيران تحتاج إلى عشر سنوات كي تصل إلى القدرات النووية التي تحوزها بيونج يانج. وثمة سبب آخر لمرونة واشنطن مع طهران، يكمن في أن إيران قوة إقليمية صاعدة في الشرق الأوسط، يتنامى نفوذها داخل العراق، ذي الأغلبية الشيعية، على حد قول الصحيفة.


"إنقاذ البحرية الروسية"


تحت هذا العنوان نشرت "ذي موسكو تايمز" الروسية يوم الثلاثاء الماضي مقالاً للمحلل العسكري "بافال فلنهر" علق خلاله على عملية إنقاذ الغواصة الروسية Priz بالقرب من السواحل اليابانية ونجاة طاقمها المكون من سبعة أفراد بأعجوبة، لافتا إلى أن أميركا وبريطانيا وروسيا دول لديها قوات بحرية تجوب محيطات وبحار العالم، لكن البريطانيين والأميركيين طوروا غواصات خاصة بالإنقاذ قادرة على الانتشار السريع حال وقوع أزمات وحوادث، بينما الروس لا يمتلكون هذا النوع من الغواصات. وحسب الكاتب غرقت الغواصة النووية الروسية "كورسك" في بحر "بارينتس" قبل خمس سنوات، وتعرضت قبل أيام غواصة روسية صغيرة للخطر في المحيط الهادئ وذلك على الرغم من أن الحادثتين وقعتا على بعد كيلومترات صغيرة من أكبر القواعد البحرية الروسية، لكن هذه القواعد غير مجهزة وغير قادرة على إنقاذ حياة البحارة الروس. وحسب الكاتب، فإنه مع التدهور الأخلاقي والمهني لهؤلاء البحارة وافتقار البحرية الروسية إلى عمليات الصيانة المناسبة سيكون وقوع كوارث بحرية كبرى أمراً لا مناص منه.


ضحايا تيمور الشرقية


 الدعوة إلى محاكمة المتورطين في ارتكاب جرائم بحق سكان تيمور الشرقية التي استقلت عن إندونيسيا عام 1999 كانت محور مقال كتبه "أندريوتي دي جيسس سويرس" يوم الأربعاء الماضي في "انترناشونال هيرالد تريبيون". الكاتب، وهو عضو سابق في برلمان تيمور الشرقية، يرى أن سكان تيمور يأملون في أن تقوم الأمم المتحدة بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، لكن هذا الأمل سيتبدد ما لم يبت مجلس الأمن في تقارير لجنة الخبراء التي أمر الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيلها للتحقيق في المسألة، خاصة وأن الجيش الإندونيسي والميليشيات التابعة له تورطا قبل ست سنوات من الآن في أعمال عنف أودت بحياة 1450 نسمة وشردت 300 ألف من سكان تيمور الشرقية، وأن الأمم المتحدة ومنظمات أخرى اتفقت على كون الجرائم التي ارتكبت في الجزيرة جرائم ضد الإنسانية يجب مقاضاة منفذيها أمام محاكم دولية. الغريب أن جميع التوصيات الخاصة في هذا الشأن يتم تجاهلها، كما أن المتورطين في جرائم تيمور الشرقية يرتكبون الجرائم ذاتها داخل إندونيسيا، خاصة في إقليمي "آتشيه" و"ويست بابوا"، لذا يتعين على الأمم المتحدة الضغط على حكومتي إندونيسيا وتيمور الشرقية، كي تتعاونا في إجراء محاكمة دولية للضالعين في هذه الجرائم.


المحادثات السداسية ستمضي قدماً


 هكذا عنون "بانغ زوبنغيانغ" مقاله يوم الاثنين الماضي في "ذي تشينا ديلي" الصينية، ليخرج باستنتاج مفاده أن الجولة الرابعة من المفاوضات السداسية المعنية بحل أزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية والتي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين، كانت مثمرة وغير عادية لأنها زادت من مستوى التوافق بين أطراف التفاوض وضيقت من هوة الخلافات القائمة بينهم. الكاتب وهو صحفي صيني أشار إلى أن الجولة الرابعة من هذه المحادثات والتي جرت في العاصمة الصينية بكين واستمرت أسبوعين أفضت إلى قرار يقضي بتعليق هذه المحادثات، وهذا لا يعني أن الجولة قد فشلت بل إن هذا التعليق ضروري لمنح الأطراف مزيداً من الوقت للاستعداد للمرحلة المقبلة. وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات تم التأكيد على هدف يتمثل في استخدام الوسائل السلمية لجعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية، وتم الاتفاق على