لاشك أن جميع العراقيين يأملون في التوصل في أقرب وقت ممكن لدستور يوحدهم وحكومة دائمة تدير شؤونهم، لكن وضع مواعد مسبقة للبت في الدستور أو إجراء انتخابات عامة دون الاهتمام بطبيعة الوضع القائم في بلاد الرافدين، أشبه بمن يطلب المستحيل. إن الاستعجال في طرح مواعيد صارمة لصياغة الدستور يجعل التوصل إلى اتفاق بين جميع أطياف العراق حول هذه الوثيقة المحورية أمراً في منتهى الصعوبة. أهم ما يحتاجه العراقيون الآن هو الأمان، ومن دونه لا أمل في استقرار لهذا البلد الذي عصفت بمقدراته الحروب.
صحيح أن وضع جدول زمني سيحرك القوى الساكنة في الشارع العراقي، وينبهها إلى خطورة بقاء الوضع كما هو عليه، لكن لا داعي للخوف والتحذير من أن العراق سينزلق في أتون حرب أهلية إذا لم تتم صياغة الدستور في موعده أو التوصل إلى اتفاق حول الفيدرالية وغيرها من القضايا الخلافية في العراق الجديد.
يوسف مهدي- دبي