الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بات وشيكاً، والمسؤولية الفلسطينيية عن أمن القطاع واستقراره ستصبح عبئاً ثقيلاً على كاهل السلطة الفلسطينية. العالم الآن ينتظر بترقب تنفيذ إسرائيل انسحابها من القطاع، وفي الوقت ذاته يراقب الأميركيون والأوروبيون مدى قدرة الفلسطينيين على تسيير أمورهم داخل القطاع، لأن نجاح السلطة في إدارة غزة بسكانها ومشكلاتها الأمنية سيعزز أرصدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى الغرب، وسيجعل من إمكانية انسحاب إسرائيل من مناطق فلسطينية أخرى أمراً محتملاً.
الدول العربية مسؤولة هي الأخرى عن مد يد العون للفلسطينيين كلاً حسب قدراته وإمكاناته، ذلك لأن الانسحاب الإسرائيلي من غزة سيفتح الباب أمام عملية سلام حقيقية من خلالها سيحصل الفلسطينيون على حقوقهم. والمجتمع الدولي أيضاً مسؤول عن تقديم العون للسلطة الفلسطينية كي تقوم بمهامها، وألا تصبح عرضة للانتقادات، أو أن تتعرض لموجة من التشكيك الإسرائيلي، الذي بدأ أصلاً منذ الحديث عن الانسحاب من القطاع.
وعلى الفلسطينيين أن يقفوا صفاً واحداً خلف قيادتهم، وألا يضعوا هذا القيادة في مهب الريح عبر عنتريات لا تفيد القضية الفلسطينية بل تضرها خاصة في هذه المرحلة الصعبة.
غسان إبراهيم-الشارقة