إن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ قيامها أخذت على عاتقها المشاركة الفعالة في القضايا العربية والإسلامية ومناصرة القضايا العادلة للشعوب الصديقة في ظروفها الإنسانية ومحنها وصعابها. وانتهجت في ذلك طريقاً واضحاً جلياً تجاه أشقائها وأصدقائها في شتى بقاع العالم. وها هي دولة الإمارات، بالقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، تمد يدها الخيرة والمعطاءة للإخوة الأشقاء أبناء الشعب الفلسطيني، من خلال المكرمة السخية لصاحب السمو رئيس الدولة بإقامة مدينة سكنية جديدة ومتكاملة في مدينة غزة بفلسطين العربية، وذلك بعد الدمار الذي لحق بالبنية التحتية لهذه المدينة المناضلة.
تأتي هذه المكرمة لصاحب السمو رئيس الدولة من مبدأ التكافل الإنساني والعربي الذي رسم خطاه وانتهجه فقيد هذه الأمة المغفور له الشيخ زايد طيّب الله ثراه، والذي يسير على دربه وخطاه سيدي صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد أطال الله في عمره وأبقاه والذي هو خير خلف لخير سلف. إن مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة المشرفة والثابتة في موضوع القضية الفلسطينية هي مواقف ثابتة وشاهدة للعيان، فدولة الإمارات قد جعلت من القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب والمسلمين جميعاً، القضية المحورية والأساسية التي لابد من الوقوف بجانبها في كل المحافل الدولية لإيجاد حل سلمي لها وإعادة الأرض الفلسطينية المسلوبة إلى أصحابها الشرعيين. وهذا نابع من إيمان وفكر القائد بأهمية مناصرة القضايا العربية والإسلامية وأهمية كرامة الشعوب أينما كانت خاصة تلك الشعوب المقهورة التي لا حول لها ولا قوة، وهي ترزح تحت وطأة الاحتلال. إن دولة الإمارات دائماً سباقة للخير ولمدّ جسور التواصل والسلام والمحبة مع الجميع ليس في الإطار العربي والإسلامي فقط بل مع كافة شعوب العالم.
حمدان محمد - كلباء