تحت عنوان "رحيل زعيم أمة" نشرت "وجهات نظر" يوم الخميس الماضي مقالاً للدكتور صالح عبد الرحمن المانع، وبعد مطالعتي لهذا المقال أود الإشارة إلى أن أكثر ما يميز الفقيد الغالي الملك فهد رحمه الله، هو دوره الرامي إلى تأصيل الهوية العربية، فدوره في احتواء الأزمة العراقية- الكويتية، ما هو إلا دليل واضح على العروبة الأصيلة في شخصية هذا القائد المميز. فقد دعا المغفور له، إن شاء الله تعالى، إلى تفعيل دور القادة العرب أثناء الأزمة، ودعا بدوره إلى انعقاد قمة عربية لبحث السبل الكفيلة لحلها.
ومن أدواره المهمة كذلك هو سعيه الدؤوب نحو خدمة حجيج بيت الله الحرام، فمن المعروف عنه رحمه الله متابعته الدائمة لشؤون الحجاج والبحث عن كافة السبل الكفيلة لجعل مهمة الحجاج سهلة ومريحة. ولا ننسى كذلك قراره التاريخي باستبدال عبارة صاحب الجلالة بعبارة خادم الحرمين الشريفين، وهذا القرار في نظري هو أبرز دليل على ما لهذا الحاكم من شخصية إسلامية وهو إلى هذا يتسم بالتواضع رغم مكانته الاجتماعية العالية.
كمال سالم اليماحي- أبوظبي