نشرت وجهات نظر مقالاً للكاتب جاسجيت سينج عنوانه: "القفزة الكبرى في الشراكة بين الهند والولايات المتحدة" يوم الجمعة 29 يوليو 2005. وضمن تعقيبي على هذا المقال أرى أن التطورات الأخيرة في علاقات نيودلهي وواشنطن تعبر عن وعي يتزايد في العاصمة الأميركية بضرورة الاستفادة من القدرات البشرية والاقتصادية الهائلة التي تتمتع بها الهند لكبح جماح المارد الآسيوي الآخر وهو الصين، المندفع بقوة لمزاحمة أميركا على زعامة النظام الدولي.
وما تحاول واشنطن استغلاله هو الفجوة السياسية والتاريخية القائمة بين العملاقين الآسيويين على خلفية مشكلة إقليم التيبت ووجود الدالاي لاما لاجئاً في الهند، وكل هذا ضمن خطة استراتيجية أميركية محكمة تلتف على الصين من ثلاث جهات هي تايوان واليابان من جهة والهند، وآسيا الوسطى، كما يعتقد بعض المراقبين أن احتلال العراق ووضع إيران ضمن دائرة الاهتمام الأميركي يأتيان أيضاً ضمن محاصرة الصين المستقبلية فيما يتعلق بموارد الطاقة. إذن أميركا لا تتقرب من الهند حباً فيها وإنما استعدادا لمحاصرة الصين.
أحمد نور الدين - تونس