يثير مقتل الدبلوماسيين العرب في العراق، بعض التساؤلات التي لم يجرؤ أحد إذن على مجرد طرحها كتساؤلات مشروعة للبحث عن الحقيقة؟ فإذا نحينا جانباً ما قيل إنها بيانات من جانب تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين"، والتي نسبت إلى ذلك التنظيم إصدار أحكام بإعدام الدبلوماسيين وتنفيذها، فإن المجال ينفتح واسعاً على شكوك ربما تشير إلى مسؤولية قوى عراقية أخرى لها ميليشيات مسلحة، وتمتلك القدرة على تنفيذ أعمال من هذا النوع.
ولن يكون الأمر مستغرباً بأي حال إذا ما أخذنا في الاعتبار بعض الخلفيات الأساسية في هذا الشأن، بما في ذلك الحزازات العراقية التي قد تدفع بعض الطوائف إلى محاصرة أي وجود عربي دبلوماسي أو غيره في العراق لصالح أجنداتها الشوفينية ذات المنحى الاستئصالي المعلن، أو من منطلق علاقات الولاء الأيديولوجي لإيران، بالنسبة لقوى حزبية أخرى، حيث يعلم الجميع حجم ما تستنبطه طهران من تخوف إزاء إمكانية استيعاب العراق في محيطه العربي. وفي النهاية يطرح التساؤل مرة أخرى: من قتل الدبلوماسيين العرب في بلاد الرافدين؟.
إبراهيم بلحمانية -طنجة- المغرب