أخيراً وليس آخراً كشف الإرهاب عن وجهه مرة أخرى في منتجع "شرم الشيخ" المصري، ليوجه ضربته إلى أرواح المصريين مباشرة ثم إلى قطاع السياحة الذي يمثل مورد عيش لمئات الآلاف من أبناء الشعب المصري. والحقيقة التي لم يكن العالم بحاجة إلى انتظار ما سال من الدماء وما أزهق من الأرواح وما تم تدميره من ممتلكات خاصة ومنشآت عامة في بلدان مختلفة، كي يعرفها حق المعرفة، هي أن الارهاب لا يتوقف في استهدافه على الحكومات والأنظمة القائمة فقط، رغم ما يعلنه من ادعاءات وذرائع زائفة، تبدأ من "موالاة الأنظمة العربية للغرب الكافر" إلى "بيع القضية الفلسطينية"، ثم الرغبة في "اقامة خلافة اسلامية" ليست ذات شكل محدد ولا مضمون معروف!
لم يعد الآن من شك في أن العمليات التي تنفذها جماعات العنف، أصبح في مقدمة أهدافها النيل من أرواح المجتمعات الاسلامية ذاتها، حتى وإن كررت تلك الجماعات أن ما تقوم به هو من أجل هذه المجتمعات، فأي تدليس إذن في الخطاب الدغومائي لمجموعات "الارهاب السياسي"!
وحيث يتضح جلياً أنه ما من طرف إذن يستثنيه الارهاب من نطاق أهدافه، فإن جماعاته إذن تقع أسيرة لحالة من معاداة الجميع، ومن ثم تغرق في عدمية قاتلة سترتد عليها لتدمرها في النهاية، حتى وإن حققت بعض الانتصارات الأمنية والاعلامية من وقت لآخر، هنا وهناك!
وبقدر ما يدعو ذلك الاستنتاج إلى التحلي بالتفاؤل في مواجهة الارهاب، فإنه يقتضي من الجميع تقوية التكاتف والتآزر ضد خصم واحد يهددنا دون تمييز أو استثناء.
أيمن عبدالمنعم-القاهرة