قبل عدة أيام شهد لبنان يوماً مفخخاً جديداً بمحاولة اغتيال وزير الدفاع الياس المر. الأيام تتغير ولكن المأساة تتكرر، حيث أن قائمة المراد اغتيالهم في لبنان طويلة جداً، ولن تنتهي أبدا لأنها مستمرة وماضية على نهجها المشين، السائر فقط الى إراقة المزيد من الدماء اللبنانية الطاهرة، فالكثير والكثير منهم سيدفع فاتورة الاغتيالات الثقيلة، ولعل آخر من دفعها وزير الدفاع اللبناني الذي كاد أن يلقى حتفه خلال عملية إرهابية فاشلة. إنه الإرهاب نفسه الذي اغتال سمير قصير ورفيق الحريري وغيرهما ممن سلبت أرواحهم على يد القنابل القاتلة.
ولا بد لنا أن نجزم بأن هذه الموجة من الاغتيالات والمماطلات لا تنبع إلا من خلال جماعات تعارض التحول السياسي الحاصل في لبنان، لتضع هي بنفسها صيغة سياسية ملائمة لها ولإرهابها، ولتبين للجميع أن سيادة العنف هي الملائمة لتسيير الأمور. ويجب أن نتحرك لإيقاف هدر الدم اللبناني الذي نزف ولا يزال ينزف، وأعتقد أن على الحكومة اللبنانية الجديدة التحرك بشكل جدي وبذل جهود حثيثة من أجل القضاء على هذه الآفة المستفحلة في لبنان؛ فهذا البلد يمر الآن في مرحلة جديدة ولكن حساباتها معقدة جداً، وهنا يجب أن نضع علامات استفهام مهمة ونقول: هل هنالك استراتيجيات وورقة ضغط جبارة توقف حدوث هذه العمليات؟ أم أننا سنظل نبكي على الأطلال وننتظر المُغتال القادم في الطريق على النهج نفسه؟ أسئلة مهمة، نأمل أن تجيد الحكومة اللبنانية الجديدة الإجابة عليها.
ريا المحمودي – رأس الخيمة