إصلاحات أمنية مهمة... وخطر "الأصولية" يتفاقم في العراق وإيران


هاجس الأصولية في العراق وإيران، وأصداء تقاعد القاضية "ساندرا أوكونور"، والإصلاحات الأمنية التي أقرها بوش، وخطر الصفقات الصينية الكبرى، موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة أسبوعية موجزة على الصحافة الأميركية. 


"الثورة الإيرانية ازدهرت في العراق"


هكذا عنون "روبرت شير" مقاله المنشور في "لوس أنجلوس تايمز" يوم الخميس الماضي، مشيراً إلى أن المرجع الشيعي السيد علي السيستاني أصبح منذ الاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين، أكثر شخصية تتمتع بقوة سياسية في العراق، علماً بأن ملالي إيران قدموا المأوى والدعم لهذا الرجل وأيضاً للدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي. وحسب الكاتب، فإن القادة المنتخبين سواء في العراق أو في إيران مصابون بداء الأصولية الدينية، وهؤلاء- للأسف- يشكلون الخيار الأول لكثيرين في العراق وإيران. "شير" رصد تصريحات لوزير الدفاع الأميركي مفادها أن الرئيس الإيراني المنتخب أحمدي نجاد ليس صديقاً للديمقراطية، ويدعم ملالي إيران، ويؤيد المرجعيات الشيعية العراقية التي تدير جنوب العراق الآن كما لو كان دولة إسلامية. وحسب الكاتب، فإن النتيجة المأساوية من وراء الإطاحة بديكتاتور العراق العلماني صدام حسين، الرجل الذي تعامل معه رامسفيلد، يوماً ما، على أنه حليف للولايات المتحدة ضد الثورة الإيرانية، هي انتصار هذه الثورة في بغداد وطهران.


أزمة محتملة بعد تقاعد "أوكونور"


يوم الجمعة الماضي أعلنت "ساندرا داي أوكونور" تقاعدها كقاضية في المحكمة الأميركية العليا بعد دخولها التاريخ كأول سيدة أميركية تشغل هذا المنصب. "واشنطن بوست" نشرت يوم السبت الماضي افتتاحية أثنت خلالها على "أوكونور" كونها خدمت المحكمة بأمانة وإخلاص، فصوتها دائما كان ترجيحاً لصوت الأغلبية، وخسارة صوتها كان معناها خسارة أي قضية. الصحيفة رأت أن رحيلها الوشيك يشكل نقطة تحول مهمة في تاريخ المحكمة الأميركية العليا المكونة من تسعة قضاة؛ فـ"أوكونور" التي عينها رونالد ريغان عام 1981، عملت سابقاً في المجال السياسي، إذ شغلت منصب رئيس المجلس التشريعي بولاية أريزونا، ما منحها خبرة سياسية نادرة. أما "بوسطن غلوب"، فحذرت في افتتاحيتها يوم السبت الماضي من خطر تعيين قاض ذي رؤى يمينية متشددة محل "أوكونور"، ما قد يغير خلال السنوات المقبلة سياسة أميركا وثقافتها، خاصة وأن هذه السيدة "البراغماتية" المحسوبة على تيار "المحافظين"، لم تتخذ مواقف أيديولوجية صارمة عن التعامل مع القضايا، بل لعبت دوراً مهماً في مسائل جدلية كحقوق الإجهاض وضمان حقوق الأقليات في الالتحاق بالجامعات. وفي تقرير نشرته الصحيفة ذاتها، لفتت "نينا أوستون" الانتباه إلى أن تقاعد "أوكونور"، ومن ثم اتجاه الرئيس بوش إلى ترشيح قاض جديد في المحكمة، سيُسعر الجدل داخل مجلس الشيوخ، خاصة في وجود ما يعرف بـ"عصابة الأربعة عشر"، وهم أعضاء المجلس الذين اعتادوا تأجيل البت في تعيين القضاة الذين يرشحهم الرئيس بوش للمحكمة الأميركية العليا، ومن المتوقع أن يشهد المجلس نقاشات وحوارات قوية حول تعيين بديل لـ"أوكونور".


نحو سد الثغرات الأمنية


خصصت "نيويورك تايمز" إحدى افتتاحياتها يوم الجمعة الماضي للإشادة بإصلاحات أقرها الرئيس بوش نهاية الأسبوع الفائت، من شأنها، حسب الصحيفة، سد ثغرات أمنية سمحت بوقوع هجمات 11سبتمبر. وهذه الإصلاحات تحمل في طياتها رفضاً لمحاولات وزير الدفاع الأميركي السيطرة على عملية جمع المعلومات الاستخبارية، وتمنح "جون نيغروبونتي"، المدير الجديد للاستخبارات الوطنية، سلطات فعلية. بوش أقر 74 توصية صاغتها لجنة مكلفة بالبحث في أخطاء الاستخبارات الأميركية في ملف أسلحة صدام حسين، فاللجنة لم تحمل أياً من صناع القرار الأميركي المسؤولية عن هذه الأخطاء، بل طرحت نصائح لتحسين قدرة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل على مشاطرة المعلومات ومواجهة العمليات الإرهابية، والسيطرة على أسلحة الدمار الشامل. الصحيفة أشارت إلى أن الرئيس بوش رفض اقتراحاً واحداً للجنة، وهو منح "البنتاغون" سلطات أوسع لشن عمليات سرية.


بوش أقر إنشاء جهاز للأمن القومي عن طريق قيام مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI بدمج جميع وحداته المعنية بمواجهة العمليات الإرهابية وجمع المعلومات عنها، وسيكون لجون نيغروبتي سلطة تعيين رئيس لهذا الجهاز وإرساء أولويات العمل فيه. الجهاز الجديد سيتغلب على مشكلة جعلت مكتب التحقيقات الفيدرالي عاجزاً عن كشف أحداث سبتمبر، وهي التواصل بين المكتب ووكالة الاستخبارات المركزية. أما وزارة العدل فستقوم بدمج ثلاث إدارات تابعة لها، معنية بالاستخبارات والإرهاب، ف