عاد عدد من المنظمات الصهيونية مرة أخرى لتواصل هجماتها على الدراما العربية، متهمة إياها بمعاداة السامية· وقد استهدفت في هذه المرة مسلسل (الشتات) الذي يعرض على عدد من المحطات الفضائية العربية، ويستعرض قضية نشوء وتطور الحركة الصهيونية وأبرز شخوصها وبعض الحقائق التي تتعلق بهم·
وتعيد الهجمة الصهيونية الجديدة إلى الأذهان الحملة التي شنتها كل من إسرائيل والولايات المتحدة ضد مسلسل (فارس بلا جواد) العام الماضي، الذي تناول (بروتوكولات حكماء صهيون)·
وتأتي الحملة اليهودية الجديدة ضد الدراما العربية بعد الحملة التي شنتها ضد مهاتير محمد - رئيس الوزراء الماليزي المستقيل جهات ومنظمات صهيونية اتهمته بمعاداة (السامية) وهي التهمة التي اعتادت المنظمات الصهيونية إطلاقها ضد من لا يلتزم بخطها·
ومما لا شك فيه أن هذه المنظمات استطاعت أن توظف الظروف السياسية الحالية التي يعيشها العالم في إطار الحرب التي تشنها الإدارة الأميركية على (الإرهاب)، لشن هجماتها المتكررة ضد كل من يمكن أن يعارضها الرأي·
ولا أدري حقيقة ما هو السر وراء مثل هذه الهجمات إذا كانت المنظمات الصهيونية فعلاً موجودة على الأرض وتمارس عملها بكل علنية ودون خوف في إطار ما يسمى غربياً بالديمقراطية، وهنا أيضاً يطرح السؤال: إذا كانت إسرائيل تعتبر نفسها (واحة الديمقراطية) في المنطقة العربية، إذاً فلماذا تشن مثل هذه الحملة على الدراما العربية؟ وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عمق الأزمة الداخلية التي تعيشها إسرائيل والمنظمات الصهيونية التي أصيبت بحمى الانفصام حيث تحرم على الآخرين ما تحلله على نفسها·
غسان خروب - أبوظبي