أصبح التغيير السياسي في المنطقة العربية أمراً حتمياً وحقيقة لا يمكن تجاهلها أو غض الطرف عنها، بل يجب المساهمة في توجيهها في الاتجاه الصحيح، لأن خروج هذا الطوفان عن مجراه أو مقاومته أصبح غير وارد، وبالتالي لابد من إتاحة وتمهيد الطريق للإصلاح الشامل في هذه المنطقة.
إن أسلم الطرق إلى التغيير السياسي الإيجابي في عالمنا العربي هو تحسين المناخ الاقتصادي في المقام الأول، عن طريق احترام سيادة القانون وتأكيد عدالة واستقلال ونزاهة القضاء. والأهم من ذلك الإسراع في استكمال البنى التحتية ومراقبة وتجفيف مستنقعات البطالة ليس بالتوظيف فحسب، بل إدخال الشباب في العملية الإنتاجية من بوابة تمكينهم من إدارة دفة القطاع الخاص في دولهم.
النجاح الاقتصادي لأي مواطن عربي وتحقيق أرباح معقولة من عمله يجعله يستوعب أي تغيير سياسي بإيجابية أكثر، بحيث لا يكون هذا التغيير كالرياح الهوجاء التي تقتلع مؤسسات البلاد وخيراتها وبناها الاقتصادية من شركات ومصانع وقوى بشرية، بل يجب أن يكون هذا التغيير بداية مرحلة جديدة من الديمقراطية والرخاء في عالمنا العربي.
حامد الطيب إبراهيم -أبوظبي