من أحدث وسائل "الدفاع عن النفس" التي لجأت إليها القوات الإسرائيلية هي الدروع البشرية الفلسطينية في شن هجماتها غير الإنسانية على الفلسطينيين، حيث كشفت "القناة العاشرة" في التلفزيون الإسرائيلي قبل أيام قليلة النقاب عن حادثة جرت في بلدة "دورا" في مدينة الخليل في الضفة الغربية استخدمت خلالها القوات الإسرائيلية فتى فلسطينيا كدرع بشري من أجل أن يردعوا الشباب عن رمي الحجارة عليهم.
هذا التصرف يتنافى مع كل معاني وقيم الإنسانية، فهو ليس إلا جريمة حرب وإهانة واستهانة بنا نحن العرب. وهو أيضاً يكشف لنا معدن إسرائيل الحقيقي، الذي ينم عن خطط ونوايا تل أبيب في هدم كل نشاطات السلام، ومعاملة الفلسطينيين أسوأ معاملة، بغرض تثبيط عزيمتهم واستفزازهم، والنيل من مقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي.
الأمر الذي يتطلب منا وقفة جادة وصارمة حيال هذه المهزلة الحقيقية حيال إخواننا وأخوتنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فهذا، وإن صح التعبير، قليل من كثير في إسرائيل، لأن ما خفي بالتأكيد سيكون أعظم!
نأمل في الأيام القادمة أن نسمع تحركا جادا من العرب "الموتى سريريا" حيال هذا الموضوع، فالخوف كل الخوف أن تتكرر هذه الجريمة النكراء مرة أخرى، وهذا بالتأكيد ليس غريباً وبعيداً عن الدولة العبرية التي تسعى إلى طمس هويتنا العربية، وتستفزنا بالحركات الإرهابية، فهي دولة تسلك طريقاً متناقضاً مع عملية السلام، إنها دولة محبة للعنف والإرهاب.
آمل، كعربية غيورة على أمتي، أن تنال القضية الفلسطينية عطف واستعطاف العرب الغافلين عما يدور حولنا من أحداث ومآس، فالأمور تتجه نحو تدهور شديد، والدولة الفلسطينية في خطر كبير!
ريا المحمودي – رأس الخيمة