دعوة لانسحاب اليابان من الأمم المتحدة... وبوادر تهدئة في مضيق تايوان


موقف القوى الكبرى من توسيع عضوية مجلس الأمن، ومؤشرات التهدئة بين بكين وتايبيه، وخطر العلاقة بين شبكات الإرهاب ومنظمات الجريمة المنظمة، وموقف واشنطن من أحداث أوزبكستان الأخيرة، موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة موجزة على الصحافة الدولية.


معضلة توسيع مجلس الأمن


"بعد ستين عاما على تأسيسها، تقف الأمم المتحدة على مفترق طرق"، هكذا استهل "براهما شيلاني" مقاله يوم الثلاثاء الماضي في "جابان تايمز" اليابانية، ليطرح موقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي تجاه توسيع عضوية المجلس. الكاتب وهو أستاذ الدراسات الاستراتيجية بمركز بحوث السياسات بنيودلهي، لفت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة حذرت البلدان الأربعة الساعية للحصول على عضوية المجلس الدائمة (اليابان وألمانيا والهند والبرازيل) من الأمل في الحصول على حق النقض "الفيتو"، وتتبنى روسيا الموقف ذاته. "شيلاني" انتقد الصين لرفضها طلب اليابان الحصول على مقعد دائم بالمجلس، مشيراً إلى أن بكين وظفت ما أسماه بـ"الذاكرة الانتقائية" كي تدين الانتهاكات التي ارتكبتها اليابان بحق بعض الشعوب الآسيوية إبان الحرب العالمية الثانية، لكن قبل أن تطلب الصين اعتذاراً من اليابان على هذه الانتهاكات، يتعين على بكين، حسب الكاتب، إماطة اللثام عن انتهاكاتها بحق الهنود والفيتناميين وسكان التيبت. وفي ظل صراع المصالح حول توسيع عضوية مجلس الأمن طرح الكاتب خياراً خطيراً للدول الأربع الساعية إلى العضوية الدائمة في المجلس إضافة إلى مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا، وهو أن تنسحب من الأمم المتحدة لمدة عامين ابتداء من عام 2006، ما قد يثير مشكلة مالية وسياسية في المنظمة الدولية، لا سيما وأن اليابان وحدها تساهم بما نسبته20% من إجمالي المساهمات المالية للدول الأعضاء في المنظمة، وهي نسبة كبيرة إذا علمنا أن نسبة الصين العضو الدائم في مجلس الأمن تصل إلى 0.1%.


هدوء في مضيق تايوان


"يتراجع التوتر في مضيق تايوان بعد ما يزيد على عقد من الأخبار السيئة"، هكذا استهلت "تورنتو ستار" الكندية افتتاحيتها يوم الأربعاء الماضي، لترصد بوادر التهدئة في العلاقات الصينية التايوانية، والتي توترت قبل شهرين جراء إصدار بكين قانوناً يجيز استخدام القوة لتوحيد الجزيرة مع الصين، في خطوة اعتبرها كثيرون "تصعيداً خطيرا". لكن في الأسابيع القليلة الماضية قام قادة أكبر حزبين معارضين في تايوان بزيارة الصين لتهدئة التوتر وتدعيم الحوار على جانبي المضيق، وطرح "جيمس سونغ" زعيم "حزب الشعب الأول" اصطلاح "جانبين وصين واحدة" كقاعدة للحوار بين تايبيه وبكين. الصين استجابت لمساعي تايوان، وقامت بتسهيل إجراءات القدوم والمغادرة لمليون عامل تايواني مقيم في الصين، وتخفيض التعريفة الجمركية على السلع التايوانية وإنهاء الحظر المفروض على السفر بغرض السياحة إلى الجزيرة، كما ناقش الرئيس الصيني "هو جنتاو" مع رئيس حزب" تايوان القومي" إمكانية إبرام معاهدة سلام بين تايبيه وبكين، كما تشير بعض التقارير إلى التفكير في بناء نفق يربط الجزيرة بالوطن الأم.


ثنائي الإرهاب والجريمة المنظمة


في مقاله المنشور يوم الثلاثاء الماضي في "إنترناشونال هيرالد تريبيون"، حذر "رولي لال" من مغبة تحول جماعات الجريمة المنظمة إلى تنظيمات إرهابية، وفي هذه الحالة ستقوم الأولى بتدريب النشطاء على استخدام الأسلحة والمتفجرات، وتوفير "العبور الآمن" للتنظيمات الإرهابية من الأراضي التي تسيطر عليها هذه الشبكات مقابل أجر. الكاتب وهو أستاذ العلوم السياسية في مؤسسة "راند" الأميركية، يرى أن ثمة علاقة بين التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وذلك من خلال تجارة المخدرات، ومن ثم ، فإن عوائد هذه التجارة تدعم، في النهاية، الجريمة المنظمة والأنشطة الإرهابية. وعلى صعيد آخر، يمكن "أدلجة" شبكات الجريمة، ومن ثم تسلك الطرق الإرهابية ذاتها. على سبيل المثال قامت بعض شبكات الجريمة في جنوب آسيا بتوظيف مواقف أيديولوجية ودينية كدوافع لأنشطتها، لذا، فإن تحديد مجالات التعاون بين الإرهاب والجريمة المنظمة مسألة مهمة للقضاء على مصادر الدعم المالي لهما. وحسب "لال"، فإن الاستخفاف بالعلاقة بين الإرهاب والجريمة المنظمة ستكون له تداعيات كارثية.


"الرقص مع الطغاة"


هكذا عنونت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية افتتاحيتها يوم الاثنين الماضي لتلخص موقفها من السياسة الأميركية تجاه أوزبكستان، خاصة بعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها هذه الجمهورية السوفييتية السابقة. وحسب الصحيفة، فإ