مقال المنسق الأميركي الخاص في الشرق الأوسط سابقاً دينيس روس: "سباق مع الوقت في الشرق الأوسط"، المنشور يوم أمس في "وجهات نظر"، فيه معلومات مضللة ومنقوصة، خاصة عندما يتهم محمود عباس بالتقصير في قوله:"الشعب الفلسطيني يتوق للقضاء على الفساد وانعدام القانون المستشريين في المدن والإدارات الفلسطينية بعد سياسة الفوضى المقصودة التي كان ينتهجها الرئيس الراحل ياسر عرفات. غير أن محمود عباس، مع الأسف، لم يتمكن من الوفاء إلا بالقليل مما هو منتظر منه. ففي الوقت الذي تحرك فيه ضد الفساد، ولو بشكل حذر بالنظر إلى معارضة الحرس القديم لحركة فتح، نجده قد أخفق في إحراز تقدم ملموس في خلق فرص العمل أو رفع القيود على حركة التنقل. وبالرغم من أن الفلسطينيين مازالوا يعتقدون بإمكانية نجاحه، إلا أن استياءهم ما فتئ يتزايد جراء غياب أي تغيير حقيقي في عيشهم اليومي".
وأعتقد أن الكاتب مقصر في شرح الحقيقة حول ما دار ويدور في أروقة البيت الأبيض من محادثات أميركية- فلسطينية اتهم فيها الفلسطينيون الإدارة الأميركية عدة مرات بمحاباة "تل أبيب" على حساب تنفيذ الاتفاقيات التي تم التفاهم حولها في واشنطن و"شرم الشيخ" في السابق.
إن الجانب الأميركي هو المقصر في توفير مظلة عادلة وموضوعية ومقنعة لكافة الأطراف فيما يخص عملية السلام والعيش بهدوء في الشرق الأوسط عموماً، وفي منطقة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على وجه الخصوص. وعليه يجب البدء أولاً بالحديث عما قدمته واشنطن على أرض الواقع من أشياء للشعب الفلسطيني لضمان حق العيش بسلام له ولأبنائه، ومن ثم ننتقل للحديث عن السلطة الفلسطينية وتقصيرها تجاه شعبها وإداراتها وكيانها بصورة شاملة.
جمعة السالمي ـ رام الله