محاولات لإفشال محادثات عباس بوش... وسقوط سياسي لشالوم


زيارة محمود عباس لواشنطن يوم غدٍ الخميس، وإشكاليات اجتماع أرئيل شارون باليهود الأميركيين قبل يومين، وآخر المستجدات على تطبيق خطة الانسحاب من غزة، وكثرة أخطاء وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، كانت من أهم عناوين الصحف الإسرائيلية الصادرة هذا الأسبوع.


زيارة محمود عباس لواشنطن


تناولت صحيفة "هآرتس" زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن يوم غدٍ الخميس. ورأت الصحيفة في تقرير خاص نشرته يوم الاثنين الماضي، أن انقساماً حصل في الإدارة الأميركية بشأن منح محمود عباس ضمانات سياسية بدعمه فيما يخص الضغط على تل أبيب لتطبيق الانسحاب الإسرائيلي، والعودة إلى خريطة الطريق من حيث انتهت في الفترة الماضية.


الصحيفة ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية تحاول الضغط على واشنطن كي لا تقدم أي دعم لمحمود عباس في الوقت الراهن، لأن ذلك قد يضعف من موقف أرئيل شارون في مطالبة محمود عباس بذل المزيد من الجهد لمحاربة الهجمات التي تتعرض لها مستوطنات إسرائيلية من قبل "حماس" و"الجهاد الإسلامي".


وبينت الصحيفة أن شارون أرسل مستشاره الخاص "دوف ويسجلاس" لمقابلة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن قبل يومين كي يشرح لها وجهة النظر الإسرائيلية من مطالبة الرئيس بوش عدم منح محمود عباس المزيد من الدعم. ورأت الصحيفة أن إسرائيل ستحاول الضغط باستمرار على الإدارة الأميركية كي تضمن بقاء الكرة بملعب تل أبيب، وخاصة فيما يفيد مسألة عدم إيضاح اتفاقيات المرحلة القادمة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وهو الأمر الذي ترى فيه إسرائيل دافعاً قوياً للإبقاء على الهدوء في الساحة الإسرائيلية لحين قدوم المرحلة الجديدة والكشف عن طبيعتها السياسية واتفاقياتها على الملأ.


سقوط وزير الخارجية


ألقى الكاتب ناحوم بارنييع في صحيفة "يديعوت أحرونوت" باللوم لتراجع أداء وزارة الخارجية الإسرائيلية على الوزير سيلفان شالوم الذي شغل الوزارة، بحسب الكاتب، بمشاكله مع الدبلوماسيين وكبار الموظفين لديه بدلاً من أن يقوي من العلاقات الخارجية بين إسرائيل ودول العالم.


الكاتب، في مقاله المنشور يوم السبت الماضي تحت عنوان "سقوط سيلفان شالوم"، انتقد وزير الخارجية لما أثاره من حنق على أداء وزارته في الأوساط السياسية الإسرائيلية. وكشف أن الإدارة الأميركية رفضت التعامل معه عدة مرات، وأن رئيس الحكومة أرئيل شارون بعث بمستشاره الخاص إلى واشنطن لنقل رسائل غاية في الحساسية مؤخراً بعد أن فشل الوزير سيلفان شالوم في الاتصال بوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وترتيب لقاء معها.


الكاتب لم يتوقف عند حدود النقد العملي لوزير الخارجية الإسرائيلي بل ألقى الضوء على ضعف شخصيته أمام زوجته، وتحكم هذه السيدة بمسائل حساسة في وزارة الخارجية، ومن ضمنها الترقيات والتعيينات، مما أثار مشاكل كثيرة كان آخرها مشكلة سيلفان شالوم مع السفير الإسرائيلي في واشنطن دانيل يعلون.


ويعتقد الكاتب أن الخلاف الذي حدث بين وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والإدارة الأميركية جاء نتيجة تصرفات خاطئة صدرت عن هذا الوزير أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن. كما ذكر الكاتب أن شالوم لم ينتبه إلى أهمية نصيحة السفير الإسرائيلي في واشنطن له بأن يأتي لأميركا كل ثلاثة شهور للإبقاء على الأجواء رطبة مع الإدارة الأميركية على الدوام.


غضب يهود أميركا على شارون


الجولة التي قام بها أرئيل شارون مطلع الأسبوع الحالي في أميركا للاجتماع مع الجالية اليهودية وكسب تأييدها لخطة الانسحاب من غزة، كانت عنوان افتتاحية صحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الاثنين الماضي. الصحيفة غلفت افتتاحيتها برسالة موجهة لكل يهودي أميركي عارض خطة الانسحاب وهاجم شارون أثناء اللقاء الذي تم بينه وبين اليهود الأميركيين في "مانهاتن". تقول هذه الرسالة إن الأمور على أرض الواقع قد تغيرت في الآونة الأخيرة، ولم تعد مسألة تطبيق بنود اتفاقية "أوسلو" ممكنة في ظل الظروف الراهنة. لذلك جاءت خطة شارون للانسحاب من غزة وأجزاء من الضفة الغربية. وما معارضة هذه الخطة إلا تقويض لمساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين يحمي مصالح إسرائيل المستقبلية ويوجد الأمن والاستقرار المطلوبين لسكان المستوطنات المنتشرة على أراضٍ يجب توسعتها في القريب العاجل.


رسالة الصحيفة ليهود أميركا كانت نتيجة حتمية لما أسمته بعدم تفريق هؤلاء اليهود بين خطة الانسحاب وخطة "اوسلو" التي تباينت الآراء بشأنها بين مؤيد ومعارض في السابق.