قرأت باهتمام المقال المنشور في جريدتكم الغراء بتاريخ 26-4-2005 للأستاذ جمال خاشقجي تحت عنوان: نحو إعلام عربي إصلاحي. وتعليقاً على المقال، أود الإشارة إلى أن جامعة الدول العربية وأمينها العام يدركان تمام الإدراك أهمية الإعلام عموماً والصحافة بوجه خاص، كمحرك لعملية الإصلاح التي تشهدها دولنا العربية، وأن هذا الاهتمام قد بدأ مبكراً في قمة عمّان في مارس 2001 عندما كلف القادة العرب السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، باتخاذ الخطوات اللازمة لتحديث الأمانة العامة للجامعة، وتنفيذاً لهذا القرار بادر الأمين العام بإنشاء مفوضية للإعلام العربي، تحولت فيما بعد لتكون قطاعاً للإعلام والاتصال يرأسه أمين عام مساعد هو السفير "محمد الخمليشي".
وإدراكاً لأهمية العمل الإعلامي ودوره في عملية الإصلاح السياسي والثقافي، كانت دعوة السيد عمرو موسى لمجموعة من مثقفي ومفكري الوطن العربي إلى اجتماع عقد في مقر جامعة الدول العربية يومي 26- 27 نوفمبر2001، ولم يكن قد مضى على مباشرة مهامه كأمين عام للجامعة سوى أشهر قليلة، بغية دراسة كيفية توظيف الإعلام العربي في العمل على وقف الحملة الشرسة التي تتعرض لها الأمة العربية جراء أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وحول تمنيات الأستاذ خاشقجي، بأن تكون للأمين العام للجامعة برامج ذكية كالتي لدى الأميركيين، فيما يتعلق بالعمل على عقد لقاءات وندوات تدريبية للإعلاميين لفتح المجال أمامهم لمناقشة قضايا الإصلاح والتحديث في العالم العربي، أود أن أشير إلى أن الجامعة العربية، شاركت في المؤتمر العلمي الحادي عشر لكلية الإعلام بجامعة القاهرة الذي انعقد تحت رعاية السيد عمرو موسى مطلع الشهر الجاري بجامعة القاهرة، ومعها مجموعة متميزة من الباحثين والمتخصصين في الإعلام من عدة دول عربية (مصر - ليبيا - الإمارات - اليمن - فلسطين - الأردن)، وكان المحور الرئيسي للمؤتمر يدور حول "مستقبل وسائل الإعلام العربية الرسمية في ظل متغيرات العصر"، وقد صدرت عن المؤتمر عدة توصيات تتوافق مع ما يدعو إليه الكاتب في مقاله.
طلعت حامد - مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية