بوش منزعج من بحوث "هوانغ"... وأدوات لاحتواء النفوذ الصيني


استهجان الرئيس بوش لبحوث إنتاج خلايا جذعية من أجنة مستنسخة، والموقف الروسي من اضطرابات أوزبكستان، والأدوات الأميركية لاحتواء نفوذ الصين، ودور الاقتصاد في استقرار البلقان، موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة موجزة على الصحافة الدولية.


بوش وبحوث "هوانغ"


"استهجن الرئيس الأميركي جورج بوش عملية إنتاج الخلايا الجذعية التي أجراها (هوانغ وو سك) الأستاذ بجامعة سيئول الوطنية، قبل أيام، في وقت اعتبر فيه كثير من العلماء هذه العملية بمثابة قفزة في مجال البحث عن علاج للأمراض والإصابات"، هكذا استهلت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية افتتاحيتها ليوم أمس الاثنين، مستغربة من أن الرئيس بوش وصف بحوث "هوانغ" التي استخدم فيها خلايا جذعية من أجنة بشرية مستنسخة بأنها "علم يدمر الحياة من أجل الحياة"، مبدياً قلقه الشديد من الاستنساخ ومن عالم أصبح فيه الاستنساخ مقبولاً. وحسب الصحيفة يستند معارضو بحوث الخلايا الجذعية المستمدة من أجنة مستنسخة إلى قناعة مفادها أن الحياة البشرية تبدأ منذ اللحظات الأولى لتكوين الأجنة، لكن هذه القناعة الفردية تسير في اتجاه مضاد لوقف معاناة مرضى الزهايمر والسكري وغيرهما من الأمراض المزمنة التي ستساهم هذه البحوث في علاجها.


أين أوزبكستان من "عقيدة بوتين"؟


تحت عنوان "عقيدة ما بعد الاتحاد السوفييتي" كتب "فلاديمير فرولوف" مقالاً يوم الجمعة الماضي في "ذي موسكو تايمز" الروسية، أشار خلاله إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرجيو لافروف علق على الاضطرابات الأخيرة في أوزبكستان قائلاً: إن قوى راديكالية على علاقة بتنظيم طالبان تقف وراء هذه الاضطرابات. الكاتب، وهو خبير سياسي روسي يرى أن تصريحات "لافروف" تعني أن روسيا تؤيد بشكل واضح استخدام السلطات الأوزبكية القوة في مدينة "أنديجان". الغريب أنه في الوقت الذي طالبت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، طشقند بضبط النفس، وأدانت استخدام القوة ضد المدنيين العُزّل، تمسكت روسيا بدعم موقف الحكومة الأوزبكية. منظمو التظاهرات في "أنديجان" طلبوا من روسيا - لا من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي- التدخل لحل أزمتهم، لذا، كان من الواجب على موسكو ألا تنعتهم جميعاً بالإرهابيين أو مقاتلي "طالبان". وحسب"فرولوف"، فإن الرئيس بوتين يتبنى عقيدة مفادها أن سياسة بلاده تجاه جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق قائمة على منطق يتمثل في أن روسيا "بلد حر لشعب حر" وأن روسيا الاتحادية يجب أن تصبح "قوة للخير" في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي. لكن موقف موسكو تجاه أحداث أوزبكستان، يشي بأن عقيدة بوتين لم يتم تفعيلها بعد.


طرق احتواء الصين


"ديفيد وول"، زميل مؤسسة "كاثام هاوس" اللندنية غير الحكومية المعنية بالعلاقات الدولية، اختار عبارة "المراهنة على الحرب العالمية الثالثة" عنواناً لمقاله المنشور يوم الأحد الماضي في "ذي جابان تايمز" اليابانية، ملخصاً استجابة الولايات المتحدة لتنامي نفوذ الصين على الصعيد الإقليمي في أمرين، أولهما: محاولة واشنطن الحد من قدرات بكين التقنية، بفرض حظر على تصدير التقنيات العسكرية الأميركية للصين، والضغط على دول كإسرائيل وباكستان وبلدان الاتحاد الأوروبي كي لا تقوم بتسريب هذه التقنيات إلى العملاق الآسيوي. ثانيهما: تقوية "الطوق العسكري" المحيط بالصين، وهو ما يأتي ضمن ممارسة سياسة احتواء تجاه الصين، فالولايات المتحدة لديها علاقات قوية مع الفلبيين وفيتنام، كما أن الحظر الأميركي المفروض على الهند وباكستان تم رفعه بعد أن أصبح البلدان يمتلكان قوة نووية، وها هي واشنطن قد قامت بتزويدهما بطائرات مقاتلة. وفي وسط آسيا دشنت الولايات المتحدة قواعد عسكرية كما هو الحال في أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان. والأهم من كل هذا أن أميركا تضغط على اليابان كي تتحول إلى "دولة طبيعية"، لها قدرات عسكرية هجومية، وضمن هذا الإطار يأتي الحديث عن تعديل المادة التاسعة من الدستور الياباني، التي تحظر على طوكيو شن الحرب أور إرسال قوات محاربة إلى الخارج. وإذا كان البعض ينظر إلى الحرب بين الصين وأميركا على أنها حتمية، فإن هذه الحرب ليست بالضرورة عسكرية بل يمكن أن تكون اقتصادية أو فضائية.


"إعادة بناء البلقان"


تحت عنوان "إعادة بناء البلقان... لَبِنة لَبِنة"، كتب "جان ليميير" مقالاً يوم أمس الاثنين في "انترناشونيال هيراليد تربيون" الدولية، طرح خلاله فكرة تتلخص في أنه من المهم جداً تلك الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي وقادة دول البلقان، من أجل تدشين مستقبل أكثر استقراراً في منطقة ارتبط اسمه