مهنة الصحفي هذه الأيام تعتبر من أخطر المهن التي قد تهدد حياته وحياة عائلته، وذلك على الرغم من أن ثمة دولاً كثيرة تنادي بتعزيز حرية الصحفي، واعتبار حريته حقاً من حقوقه المهنية لابد أن يحصل عليه. ولكن ليس الأمر بهذه السهولة، فلهذه الحرية تبعات وملحقات قد تجعل من الصحفي هدفاً لاعتداءات قد تفقده حياته.
وتوافينا وسائل الاعلام عادة بسلسلة انتهاكات يتعرض لها الصحفيون في العديد من الدول، وبالأخص الصين وخاصة الذين يعملون في أكثر الصحف الصينية انتقاداً للحكومة الصينية، ففي حادثة غريبة من نوعها، قام شخصان مجهولان بالهجوم على صحفي صيني وقطع إصبعين من أصابعه، عقاباً له على المقالات التي يتنقد فيها الحكومة الصينية.
أعمال العنف ضد الصحفيين تتنامى نتيجة تغطيتهم لأخبار الجريمة والفساد في دولة كالصين. فكيف للصحافة التي لها دور كبير في تطور المجتمعات وتثقيفها، أن تلعب هذا الدور في ظل القيود المفروضة عليها خاصة في الدول النامية؟ وأين حقوق الصحفي؟ وأين حقه في القدرة على التعبير عن رأيه وإثبات كل الحقائق دون تعرضه لأي أذى؟ ومن يحميه ممن يحاولون الاعتداء عليه لمجرد أنه يسعى إلى إثبات ما هو صحيح والمطالبة بما هو أفضل؟
مريم النعيمي- العين