لازالت فضائح القوات الأميركية تتوافد إلى عقولنا، ولعل آخرها و" ليس أخيرها "حادثة تدنيس القرآن الكريم وانتهاك حرمته والاعتداء على قدسيته وجرح مشاعر المسلمين في معتقل غوانتانامو بكوبا. وقد نددت الكثير من البلدان الإسلامية بهذا التصرف المشين، وطالبت بتطبيق أشد العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال غير الأخلاقية.
هذه الفضيحة ليست بالجديدة علينا، كونها الـ"قديم المتجدد" في السجل الأسود لتجاوزات الولايات المتحدة، فما يحدث في سجن غوانتانامو لم يقتصر على تدنيس القرآن فحسب، بل إن ثمة أساليب تعذيب لا إنسانية تعرضت لها أجساد المسلمين وانتهكت حرماتهم، ولعل سجن أبو غريب واقع "مصغر" لما يحدث في غوانتانامو، وما خفي بالتأكيد في هذا الصدد كان أعظم، وصور سجن "أبوغريب" خير شاهد على ذلك!
فيا عرب، ويا مسلمين، نحن أمة كرمها الله بعقيدة وأعزها برسالة وكرمها بقرآن محفوظ إلى يوم الدين، لكن كل هذه الحرمات التي تحدث وكل هذه الانتهاكات تحيط بنا من كل الجهات، ونحن لا نستطيع أن نحرك ساكنا! لماذا يا عرب؟ ولماذا يا مسلمين؟! إلى متى سنبقى على هذه الحال، نبكي على الأطلال فحسب، بدون حول منا ولاقوة؟
أعلم بأنني لن أكفي وأوفي كل ما حوى في صدري من نار على ما حدث لقرآننا الكريم، ولكنني أسأل العرب والمسلمين: إلى متى ستبقون صامتين عن حقوقكم وعن حرماتكم؟ الآخرون يدمرون، وانتم الى متى ستبقون نائمين؟!
سؤال للعرب الصامتين عن حقوقهم، فهل من مجيب؟
ريا المحمودي-رأس الخيمة