قبول حكومة شارون بإبرام اتفاق لتبادل الأسرى مع حزب الله يعكس حقيقة واضحة في الذهنية الإسرائيلية تتمثل في الحصول على مكاسب جمة دون تقديم تنازل حقيقي للطرف الآخر· صحيح أن تل أبيب ستقوم ضمن هذا الاتفاق بتسليم بعض المحتجزين لديها سواء كانوا فلسطينيين أم لبنانيين لكنها رفضت تسليم سمير القنطار المحتجز في إسرائيل منذ نهاية السبعينيات والذي أكد حزب الله على عدم التوصل إلى اتفاق من دون تسليم قنطار· وهو ما يعني أن حكومة شارون تريد توظيف ملف الأسرى لابتزاز حزب الله والحصول منه على معلومات بخصوص الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي أسقطت المقاومة اللبنانية طائرته عام ·1986 لكن يمكن اعتبار أن مجرد قبول شارون بالاتفاق سيحسن من صورة إسرائيل لدى الدوائر الغربية في حين أن تل أبيب تفرغه من مضمونه الحقيقي بابقائها على سمير قنطار قيد الاعتقال.
علي فتحي ــ القاهرة