تحذير من التدخل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية... وأزمة في "الخارجية"


التدخل الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة، وتعيين رئيس جديد لجهاز الأمن الداخلي لإسرائيل، وتبادل الاتهامات بالفساد بين "يعلون" و"شالوم"، وظهور تيار متمرد في حزب الليكود، كانت أكثر العناوين لفتاً للانتباه في الصحافة الإسرائيلية.


 تدخل إسرائيلي غير مقبول


حذر الكاتب داني روبنشتاين في مقال نشرته "هآرتس" يوم أمس الأول، من التأثير السلبي للتدخل الإسرائيلي في الانتخابات الفلسطينية القادمة للمجلس التشريعي، المزمع عقدها في السابع عشر من يوليو المقبل.


ويرى الكاتب ألا ضرورة لتدخل الحكومة الإسرائيلية في الجدل القائم حالياً بين الفلسطينيين حول إقامة الانتخابات في موعدها المقرر أو تأجيلها لظروف داخلية خاصة بهم.


من جانب آخر يعتقد الكاتب أن تأجيل هذه الانتخابات سيخلق نوعاً من عدم الاستقرار الأمني في غزة والضفة الغربية، حيث بدأت "حماس" بالتهديد إذا ما تم تأجيل هذه الانتخابات. فهي تعتبر مثل هذا الإجراء خرقاً للتفاهمات والاتفاقيات التي تمت بينها وبين السلطة الفلسطينية في السابق. وهو ما يراه الكاتب أمراً خطيراً للغاية، "فهو قد يقود إلى استئناف العمليات التي أوقفتها حماس حالياً ضد مصالح إسرائيلية في الداخل"، بحسب تعبير الكاتب.


وفي كلتا الحالتين، إجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها، ستكون النتائج سيئة للغاية على إسرائيل. وعليه يرى الكاتب ألا ضرورة للتدخل الإسرائيلي في هذه الانتخابات، وترك الأمر للفلسطينيين، مع المراقبة عن بعد بحذر شديد.


الكاتب يرى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا واثقاً من نفسه أكثر من السابق بعد أن وافق الرئيس الأميركي على استقباله في واشنطن. ويؤكد الكاتب أن هذه الزيارة قد تعزز الدعم الدولي الواسع الممنوح لمحمود عباس، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنه زعيم محبوب ومقبول في العالم كله.


رئيس ضعيف لـ"الشين بيت"


"رئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد، الشين بيت، ينتعل حذاءً كبيراً عليه"... هذا الوصف جاء على لسان الكاتب ناحوم بارنييع لرئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد يوفال ديسكن الذي تسلم، بحسب الكاتب، تركة ثقيلة للغاية، وعبئاً لا يمكن أن يكون أهلاً له بأي حال من الأحوال.


الكاتب، في مقاله المنشور في "يديعوت أحرونوت" يوم الأحد الماضي، يقول إن رئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد، وهو منصب خطير للغاية في إسرائيل، شاعر وفيلسوف يصعب عليه القيام بمراقبة المتطرفين الإسرائيليين المعارضين للانسحاب من غزة، وهم اليوم تهديد حقيقي لأمن إسرائيل.


ويتهم الكاتب يوفال ديسكن بالقصور في الأداء بكافة المناصب التي تولاها، وأنه كان على الحكومة الإسرائيلية اختيار شخص آخر أفضل من هذا الشخص. وفي ذات الوقت يشيد الكاتب برئيس جهاز الأمن الداخلي السابق، أفي ديشتر، ويراه رئيساً قوياً، استمر خمس سنوات في منصبه بنفس القوة والصمود في وجه التحديات الكثيرة التي واجهته على الدوام.


ويشرح الكاتب خطورة هذا المنصب في قوله "إن على رئيس الشين بيت أن يحل محل رئيس هيئة الأركان ورئيس جهاز المخابرات عند الحديث عن تقرير سياسة أمن إسرائيل". ويرى الكاتب جهاز "الشين بيت" جهازاً مركزياً في دوره، فهو الذي يحارب الإرهاب في إسرائيل اليوم ويفرض على الحكومة النهج الأمني في العمل السياسي.


بين "شالوم" و"يعلون"


اشتعلت حرب الاتهامات بين وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن داني يعلون، بعد اتهام الأخير لزوجة شالوم بالتدخل في تعيينات السفراء وكبار الموظفين في الخارجية الإسرائيلية.


صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرت تقريراً على صفحتها الأولى يوم أمس الثلاثاء تناولت فيه الأزمة التي سببها السفير الإسرائيلي في واشنطن داخل وزارة الخارجية. حيث وصل الأمر إلى تحويل مدعي عام إسرائيل شكاوى "يعلون" إلى مفوضية الخدمة المدنية في تل أبيب للنظر فيها ووضعه في صورة خفايا التعيينات الأخيرة التي أجراها الوزير سلفان شالوم في وزارة الخارجية، وقد رفض المدعي العام تحويل الاتهامات بين "شالوم" و"يعلون" إلى قضية أو شكوى رسمية تنظر فيها المحكمة المختصة، واكتفى بتحويلها إلى مفوضية الخدمة المدنية حتى يتأكد لديه أولاً أن هذه الاتهامات تستحق الارتقاء إلى مستوى القضية أم لا.


 تيار متمرد في الليكود


كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن انطلاق ت