مع إعلان تشكيل الحكومة العراقية صعّد الإرهابيون جرائمهم ضد أبناء الشعب العراقي، من خلال دفع المزيد من السيارات المفخخة بدناءتهم، وسقوطهم الأخلاقي في محاولة يائسة لثني إرادة هذا الشعب نحو رسم مستقبله ومستقبل أجياله، موهمين أنفسهم ومن يقف وراءهم بأن عجلة التاريخ ستعود إلى الوراء، وربما فات على هؤلاء أن تخفيهم وراء جماعات إسلامية وإيوائهم لبعض التكفيريين سوف يُجمل صورتهم "البعثية" القبيحة، تلك الصورة التي لا يمكن أن تغيب عن بال كل عراقي إبان حكمهم المشؤوم للعراق.
ومع كل الذي جرى في العراق خلال الأيام القليلة الماضية غابت أصوات وتلاشت صور من كان يدافع عن هؤلاء بدعوى "المقاومة" بعد أن كان الدم العراقي هو غاية هذه "المقاومة" في الأسواق والشوارع. ويجب أن يعرف الجميع أن محاولة التعاطف مع هؤلاء إنما تعني المزيد من قتل العراقيين وعرقلة التحول السياسي، وبالتالي ترك العراق للإرهابيين والاحتلال. ومهما كان ومهما سيكون فإن مستقبل العراق لا يقرره إلا أبناؤه الشرفاء، ولا مكان لمن دون هذا الوصف طال الزمن أم قصر.
ساجد الشطري - أبوظبي