انتهت القوات الأميركية قبل يومين تقريباً من تنفيذ واحدة من أكبر العمليات العسكرية في العراق، وهي عملية بلدة "القائم" على الحدود العراقية السورية. هذه العملية كانت مدار شائعات كثيرة، ودار حولها هرج ومرج كأنها نهاية معاناة الشعب العراقي من ظلم ذوي القربى، والمنقذ الوحيد من العمليات الإرهابية التي لا ترحم شقيقاً أو ابن عم. لكن حتى اللحظة لا يعلم أحد إن كانت هذه العملية قد أسفرت حقاً عن زوال خطر المسلحين من جماعات الزرقاوي أو غيرها، ولا يعلم أحد إن كان الانسحاب الأميركي قد جاء بالفعل بعد انتهاء الهدف من العملية بنجاح، أو أنه جاء نتيجة لوقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأميركي، وفشل العملية!
الحقيقة أن الشعب العراقي يتساءل عن نتائج كافة العمليات التي قام بها الجيش الأميركي ضد المسلحين الإرهابيين الذين يقلقون راحة الشعب وينغصون عليه أفراح التقدم الديمقراطي والسياسي الذي تحقق مؤخراً في العراق.
ولكن الشيء الغريب في عملية "القائم" أنه تبعتها كثافة في العمليات الإرهابية في بغداد وأنحاء عديدة من العراق، وهو أمر مثير للتساؤلات والعجب. فكيف يقول الأميركيون إنهم قضوا على تجمعات مخيفة للمسلحين من جماعة الزرقاوي والعمليات تزداد بصورة بشعة ودون توقف؟.
رفيق السعدون- أم القيوين